أظهر استطلاع للرأي، أجرته «البيان» على موقعها الإلكتروني، وعلى حسابها في «تويتر»، أن سوريا تتجه نحو استعادة مقعدها في جامعة الدول العربية، وهو ما ذهب إليه 70 في المئة من المستطلعة آراؤهم في الموقع الإلكتروني، و68.8 في المئة من المستطلعة آراؤهم في «تويتر».

وحول نتائج الاستطلاع، يقول أستاذ العلاقات الدولية وفض النزاعات في الجامعة الأردنية، د. حسن المومني: «بالتأكيد أننا لن نشهد التصعيد الذي شهدناه في عامي 2013 والذي تبعه، ولكن بالمجمل، سيكون هنالك تصعيد تكتيكي أقرب ما يكون إلى صراع مجمد عسكرياً سياسياً من وقت لآخر، الأطراف الإقليمية والدولية، تحاول فتح مسارات وآفاق، ومع ذلك، لا يزال من المبكر الحديث عن الشروع لتسوية تؤدي إلى حلول جذرية».

صراع قوى

ويضيف المومني قائلاً: «الموضوع السوري مرتبط في سياق صراع القوى الإقليمية في ملفات أخرى، مثل الملف النووي الإيراني، إذا حصل تقدم بينها وبين الولايات المتحدة، قد تكون بداية لتفاهمات مهمة، أيضاً هنالك تنسيق بين الروس والإسرائيليين، أكدوا فيه أهمية التوافق حول سوريا، ما يحدث هو إعادة تغيير العلاقات والسياسية الدولية للشرق الأوسط بين القوى الفاعلة».

وختم أستاذ العلاقات الدولية وفض النزاعات في الجامعة الأردنية، تصريحاته لـ «البيان»، قائلاً: «في الحقيقة، القوى الدولية والإقليمية، غير راغبة في الدخول في صراعات عسكرية، خاصة أن هذا الموضوع مرتبط بملفات عديدة، لغاية الآن لم تُحل، فيما ترتفع الدعوات بضرورة عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وهي دعوات نابعة من المتغيرات الحاصلة في المنطقة، أضف إلى الاعتقاد بأن التدخلات الخارجية أضرت في سوريا، وبالمنطقة بالمجمل، ولا بد من عودة سوريا، وأيضاً مساعدتها على استرجاع استقرارها».

مرحلة حساسة

أما الخبير الاستراتيجي، د. أيمن أبو رمان، فيرى أن المؤشرات جميعها تتجه نحو التهدئة، وأن لا جدوى من التصعيد مجدداً، فالدول التي دعمت الأطراف المختلفة، بدأ نهجها بالتغير لأسباب عديدة، فالتوجه نحو الحل السياسي السلمي، يجب أيضاً النظر إلى دعوات العودة للجامعة العربية بأهمية بالغة الشدة، فالعودة للحضن العربي، هو أفضل طريقة لكف يد إيران عن التدخل، وكف أيضاً التدخلات الخارجية.

وأضاف: بعد شهرين، يوجد انتخابات رئاسية، وما زال المشهد ضبابياً حول ما سيحدث، خاصة أن هنالك عقبات عديدة، أبرزها ملف حقوق الإنسان، بشكل عام، اليد العليا في سوريا، هي روسيا، وهي تجري تفاهمات وتشاورات عربية ودولية لفتح الآفاق، الآن، تمر سوريا في مرحلة حساسة سياسياً، وهنالك حاجة لتضامن وجهد دولي للنجاح في التوصل لحل سلمي.
استطلاع « »: سوريا نحو استعادة مقعدها في الجامعة العربية