ليبيا تتنفس الصعداء بتنصيب السلطات الجديدة

تنفست العاصمة الليبية الصعداء بعد تنصيب السلطات التنفيذية الجديدة، بما تضمه من وجوه تحظى بثقة كبيرة لدى أغلبية الليبيين.

ويرى المراقبون أن لحظة تسليم السلطة إلى المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية الجديدين، بثّت الكثير من الأمل والتفاؤل في نفوس الليبيين، وعصفت بالكثير من المخاوف من أية مواجهة.

ويشير المراقبون إلى أن ما حدث أول من أمس، من تسلم واستلام للسلطة أثبت أن الليبيين قادرون على تجاوز خلافاتهم وإعادة بناء جسور الثقة بينهم وتحقيق المصالحة الوطنية التي ستقودهم إلى بناء دولة النماء والرفاه.

وقال عضو مجلس الدولة الاستشاري بلقاسم دبرز إن القادم أفضل وسيكون واعداً بعد تسلم السلطة الجديدة مهام عملها، منوهاً بما اعتبرها «شهادة ميلاد- الدولة المدنية، ودولة القانون، والمؤسسات والتبادل السلمي للسلطة ولاحقاً الدستور التي كتبت وسجلت وأصبحت واقعاً معاشاً كطفل وليد يحبو رويداً رويداً». وشهد مبنى وزارة الخارجية في العاصمة طرابلس، مراسم التسليم والاستلام لمهام الوزير والوزارة من حكومة الوفاق إلى حكومة الوحدة الوطنية، في أجواء وصفها المكتب الإعلامي للوزارة بـ«التاريخية» و«المشهد الحضاري»، تجسيداً لمبدأ التسليم السلمي للسلطة، وفي سابقة تاريخية من حيث تولي أول سيدة لمنصب وزير الخارجية، وهي نجلاء المنقوش التي خلفت محمد الطاهر سيالة الذي شغل المنصب منذ منتصف مارس 2016.

رفع المعاناة

وأوضح وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، خالد مازن، أن الحكومة تهدف إلى رفع المعاناة عن المواطن الليبي، ولديها أهداف ستقوم بها في هذه الفترة القصيرة، ومن أهمها ملف الاستحقاق الانتخابي لتحديد هوية الدولة الليبية.بدوره، أكد وزير الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية محمد الحويج، ضرورة تحديد الأولويات والتركيز على دعم الإدارات والمكاتب للاضطلاع بمهامها وتحقيق نتائج تلامس الحياة اليومية للمواطن الليبي، مؤكداً أن الوزارة ستعمل على وضع خطة عمل قابلة للتنفيذ فيما يخص توفر السلع بالسوق المحلية.

حلحلة المشاكل

تعهد وزير الصحة الليبي علي الزناتي بالعمل خلال الفترة المقبلة بأقصى جهد حتى يتم حلحلة جميع المشاكل الخاصة بالقطاع والتي من أهمها توفير أدوية الأورام ومشغلات الكلى وجائحة كورونا.ورغم كثرة التحديات التي تواجهها السلطات الجديدة فإن الكثير من البوادر أكدت أنها تسير في اتجاه الإيفاء بالتزاماتها، لطيّ صفحة الماضي الأليم، والانطلاق بالبلاد في الاتجاه الصحيح الذي يطمح إليه عموم الليبيين.

طباعة Email