لبنان.. الطبقة السياسية «تتشاجر» و بوادر لـ«تحزيب» الاحتجاجات

يستمر السياسيون في لبنان بتقاذف المسؤولية عن تدهور الأزمة كل على الآخر، وسط استمرار الانهيار الاقتصادي، وظهور مؤشرات على أزمات اجتماعية، من بينها المشاجرات التي حدثت الأربعاء أمام العديد من المتاجر.

ووضع الرئيس اللبناني ميشال عون مساء الأربعاء رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري أمام خيارين، إما تشكيل الحكومة بشكل «فوري» أو التنحي عن المهمة. وطلب عون أن يبادر فوراً إلى أحد الخيارين المتاحين، متهماً الحريري بأنه أدخل البلاد في نفق التعطيل.

وشهدت العديد من المدن اللبنانية ظاهرة جديدة، وهو التشاجر أمام محال السلع الغذائية، بسبب ندرة المتاجر المفتوحة. وسقط جريحان في اشتباك مسلح في منطقة عائشة بكار في بيروت بسبب إقفال الطريق من قبل محتجين على الأوضاع المعيشية المتردية.

وهناك مخاطر من تحزيب الاحتجاجات الشعبية، وإن لم تكن قد توضحت حتى اليوم. إلا أن تجمع مجموعة من المتظاهرين أمام القصر الجمهوري يثير ريبة عون وحلفائه من أن يكون خصومه السياسيون قد وجهوا المتظاهرين.

ومن المحتمل أن يتم الرد على هذه التفسيرات في تحزب التجمعات الشعبية بتنظيم تظاهرات أمام مصالح أحزاب منافسة. ويتخوف العديد من المستقلين اللبنانيين من أن تكون هذه الطريقة مخرجاً للطبقة السياسية من تحمل المسؤولية جماعياً وتبديد الغضب الشعبي بخلافات حزبية.

من جهة أخرى، نفذ مفتشو وزارة الاقتصاد بمؤازرة دورية من مديرية أمن الدولة جولة على محال بيع المواد الغذائية، ومحطات البنزين في عدد من المناطق، لمراقبة احتكار المواد الغذائية واحتكار المحروقات.

وتأتي كلمة عون، بعد يومين من تسجيل الليرة اللبنانية تدهوراً قياسياً جديداً، إذ لامس سعر الصرف مقابل الدولار عتبة 15 ألف ليرة في السوق السوداء، في سقوط حر مستمر منذ بدء الانهيار الاقتصادي.

وينعكس انهيار الليرة على أسعار السلع والمواد الغذائية وكل ما يتم استيراده من الخارج. وارتفعت أسعار السلع بنسبة 144 في المئة، وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي، وبات أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر.

طباعة Email