سوريا.. هل نضجت فكرة تشكيل مجلس عسكري؟

طفل سوري في مخيم على أطراف إدلب / رويترز

تتسع دائرة النقاش في سوريا حول المجلس العسكري الانتقالي، رغم أن هذه الفكرة لم تكن وليدة اليوم وإنما تعود إلى العام 2013، إلا أن الركود الذي أصاب الواقع السوري، دفع إلى إحياء هذه الفكرة في ظل استنفاد الحلول للأزمة السورية.

وقد ظهر بعض الأفكار في إطار هذا المجلس الذي يسعى لمرحلة انتقالية توقف حالة الاستقطاب السياسي الداخلي والإقليمي من أجل وضع مسار جديد بين الأطراف المتصارعة للتوصل إلى حل سياسي وعسكري يعيد سوريا إلى الحضن العربي ودورها الإقليمي ويحافظ على وحدتها.. ومع ذلك لا تزال الفكرة غير مكتملة على المستوى السوري والإقليمي والدولي.

ويقول الإعلامي علي الأحمد، إنه بعد فشل المجتمع الدولي في تنفيذ القرارات الدولية حول الأزمة السورية، ووصول المسارات التفاوضية برعاية الأمم المتحدة في جنيف وأستانا وسوتشي إلى طريق مسدود، تأتي فكرة المجلس العسكري الانتقالي كحل يستحق الاهتمام الدولي والإقليمي لإنهاء المأساة السورية.

وأضاف أن هناك أكثر من 1600 ضابط منشق وأكثر من 400 صف ضابط، من كافة مناطق سوريا طالبوا بتشكيل مجلس عسكري انتقالي من قبل شخصية تحظى بمباركة وقبول عربي، ولا يؤمن بأي عصبية طائفية أو دينية، وفي المقابل من طرف الحكومة السورية ممثلين عسكريين يمثلون أيضاً وجهة نظر الجانب الحكومي، لتبدأ عملية المجلس الانتقالي، بتأييد فعاليات مدنية وسياسية وإعلامية وقوى عسكرية وعشائرية وكذلك قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

بدوره أكد النقيب صهيب غنام أحد ضباط مشروع المجلس العسكري أن المنطقة تشهد حالياً تكوين واقع إقليمي جديد، وضمن هذا التوجه يحظى مشروع المجلس العسكري بتوافق أمريكي روسي والدعم من دول الجوار السوري والمحور العربي، وهذا التوافق والدعم مرتبط بالدور الإيجابي للمجلس في تحسين الظروف التنفيذية للقرارات الدولية وخاصة القرار 2254.

وأشار غنام إلى أن المجلس العسكري سيشمل كافة الأطراف السورية بدون إقصاء أحد لأنه يعتبر أن كل الأطراف شريكة في الحل السياسي.

كلمات دالة:
  • الواقع السوري،
  • المجلس العسكري ،
  • توافق أمريكي
طباعة Email