غضب أردني ومطالبات بالمحاسبة والإصلاحات

ضاعفت حادثة مستشفى السلط الحكومي الجديد في محافظة البلقاء، سخط الشارع الأردني، الذي رفض أي مبرر لنقص الأكسجين لمصابي ومرضى فيروس «كورونا»، بعد أن أدى انقطاعه لوفاة سبعة أردنيين. وأثارت الحادثة الرأي العام، الذي اتهم المسؤولين بتقصير كان بالإمكان تجنبه، فيما تركّزت المطالب الشعبية على أهمية إجراء إصلاحات، تتناسب مع حجم الفاجعة، ومحاسبة المسؤولين وعدم الاستهانة بالاختلالات الإدارية في المنظومة الصحية.

وفيما أكّد رئيس الوزراء الأردني، بشر الخصاونة أنّ حكومته تتحمل كامل المسؤولية بشأن الحادثة، مطالباً بإجراء تحقيق فوري شامل وشفّاف تعلن نتائجه على الملأ، أوقف المدعي العام في السلط، خمسة أشخاص، وأسند إليهم تهمة التسبب في الوفاة، حيث جرى توقيف مدير مستشفى الحسين في السلط، وثلاثة من مساعديه، ومسؤول التزويد في المستشفى لمدة أسبوع في أحد مراكز الإصلاح والتأهيل. في الأثناء، خرج عدد من المتظاهرين من محافظات عدة، منها السلط ومنطقة ذيبان من محافظة مأدبا وحي الطفايلة في العاصمة الأردنية، فيما يُنتظر خروج وقفات احتجاجية عدة في عدد من المحافظات.

ولفت عضو مجلس النواب الأردني السابق، نبيل غيشان إلى أن الحادثة زادت من غضب الشارع، وسيكون لها انعكاس سلبي على الثقة في الجهاز الحكومي، مشيراً إلى أن الخطابات التي قدمها مجلس النواب أقل من مستوى غضب الشارع ومطالباته. وأضاف: «الاحتجاجات موجودة باستمرار، لكن ما حدث زاد من ردة فعل الأردنيين واستيائهم، فما حدث يعد كارثة، الدولة أمام خيار واضح، وهو الذهاب نحو خيار إصلاح الإدارة العامة، التي تعاني الترهل وشح الإمكانات».

بدوره، توقّع أستاذ العلوم السياسية د. خالد شنيكات، ظهور احتجاجات شعبية مناطقية مؤقتة، تطالب بتغيير النهج الحكومي، لافتاً إلى أن الحكومة ستواجه بالمزيد من الضغوط سواء من قبل الرأي العام أو النخبة، ما سيضطرها لاتخاذ قرارات كونها استجابة لما يحدث تتمثل في إعادة هيكلة القطاعات الحكومية وتطبيق «ثورة إدارية» تعمل على تقييم النظام الإداري من جميع الأبعاد. وأردف: «سنشهد أيضاً طرح حزمة من الإصلاحات الإدارية على شكل مشاريع قوانين، ليتم النظر فيها، فضلاً عن إعادة النظر في إدارة ملف كورونا».

طباعة Email