احتدام المعركة القضائية في موريتانيا بين الدولة والرئيس السابق

تواجه موريتانيا معركة قضائية بين أجهزة الدولة والرئيس السابق محمد ولد عبدالعزيز وعدد من رموز نظامه المتهمين بالتورط في قضايا فساد، فيما أصدر المدير العام للأمن الوطني الفريق مسغارو ولد سيدي تعميماً بمنع الأشخاص الذين وجهت إليهم النيابة العامة تهماً بالفساد، من السفر خارج العاصمة بدون إذن،تنفيذاً للقرار الصادر عن قاضي التحقيق رئيس فريق التحقيق الخاص بمكافحة الفساد بمحكمة ولاية نواكشوط الغربية.

وأوضح فريق الدفاع عن الدولة الموريتانية الطرف المدني في ملف الفساد، أن «تقديم أشخاص ضالعين في ملف الفساد أمام النيابة العامة، وتوجيه الاتهام إليهم في إطار ملف الفساد، كان أمراً منتظراً، يتوق إليه كل من يصبو إلى أن تكون حماية موارد الدولة والأموال العامة إحدى الأولويات الأساسية في بلد محدود الموارد، حري به ترشيدها»، وقال إنه «يتعين على المتهمين وعلى رئيس الجمهورية السابق خصوصاً، أن يبين من أين له هذا الثراء الفاحش كما استجوبت ذلك مقتضيات المادة 16 من قانون الفساد»، مشيراً إلى أن الرئيس السابق «صرح بأنه يملك ثروة باهظة أقر بأن مصدرها لم يكن ما تقاضاه من مرتبات وامتيازات منحتها له الدولة».

وأبرز المحامي إبراهيم ولد ابتي رئيس فريق الدفاع عن الدولة في قضية محاكمة ولد عبدالعزيز وبعض الوزراء والمسؤولين ورجال الأعمال بأن القضاء مطالب بوضع حد لتبديد المال العام.

بالمقابل، وصف منسق هيئة الدفاع عن ولد عبد العزيز المحامي محمدن ولد أشدو التهم التي وجهتها النيابة لموكله بأنها «تهم ودعاوى سياسية وكيدية بامتياز حبكت وطبخت في مطابخ ودهاليز السياسة والمخابرات تحت لافتة المرجعية»، وقال إن «القضاء ورط بهذه التهم بغية تشويه سمعة الرئيس محمد ولد عبد العزيز وصحبه وعهده الوطني التقدمي، ومنعه من ممارسة السياسة، وبغية تشويه سمعة القضاء أيضاً، ولا أصل لها ولا فرع من القانون والوقائع».

طباعة Email