فصل «القدوة» يفجّر الأوضاع داخل حركة فتح

أدان تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح أمس، قرار فصل القيادي الفلسطيني ناصر القدوة من الحركة، معتبراً القرار غير قانوني. ودعا في بيان صحافي جميع «الفتحاويين» إلى إدانة القرار الذي أصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال إن عباس «يعمل على تدمير كل ما تعارف عليه الفتحاويون وقتل روح وقانون المحبة الذي اجتمعوا عليه تحت مظلة القائد المؤسس ياسر عرفات». وأضاف: «الرئيس عباس أصبح يمثل خطراً كبيراً ليس على فتح وحدها وإنما على الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية»، على حد قول البيان، الذي نقلته قناة «الغد» الفضائية. وأكد البيان أنّ «أعضاء آخرين بالمجلس الثوري ينتظرون قراراتٍ مشابهةٍ في الأيام القادمة».

وعاهد التيار أبناء الحركة والشعب الفلسطيني على المضي في درب الإصلاح، والسعي الحثيث لاستعادة فتح من «خاطفيها» واستعادة المبادئ التي انطلقت فتح من أجلها والأهداف التي سارت عليها لعقود حتى تحقيق حلم الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال، بحسب البيان.

وكانت «فتح» قررت أمس، فصل القدوة عضو لجنتها المركزية بسبب سعيه طرح قائمة منفصلة من المرشحين في الانتخابات البرلمانية المقبلة في الأراضي الفلسطينية. ونقلت وكالة «رويترز» عن الحركة قولها في بيان إنها أمهلت القدوة، ابن شقيقة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، يومين للرجوع عن قراره والتخلي عن مسعى «الانشقاق»، لكنه أصر على موقفه.

قائمة منفصلة

وكان القدوة أعلن الأسبوع الماضي عن تشكيل قائمة لخوض الانتخابات أمام حركة فتح في الانتخابات التشريعية التي تجري في مايو المقبل.

وقال بيان اللجنة المركزية لحركة فتح والتي يرأسها عباس إنها قررت «فصل ناصر القدوة من عضويتها ومن الحركة بناء على قرارها الصادر عن جلستها بتاريخ 8-3-2021، والذي نص على فصله، على أن يُعطى 48 ساعة للتراجع عن مواقفه المعلنة المتجاوزة للنظام الداخلي للحركة وقراراتها والمس بوحدتها».

وأضافت: «بعد فشل الجهود كافة التي بذلت معه من الإخوة المكلفين بذلك، والتزاماً بالنظام الداخلي وبقرارات الحركة، وحفاظاً على وحدتها فإنها تعتبر قرارها بفصله نافذاً من تاريخه».

وعلق هاني حبيب المحلل السياسي في غزة قائلاً إن الخطوة التي أخذتها اللجنة المركزية «ممكن أن تمنع بعض المعارضين داخل فتح من الانفصال أو لربما مجرد التفكير في الانضمام لقائمة القدوة».

قيادي بارز

ويعد القدوة من قيادات فتح البارزة وسبق أن شغل منصب مندوب فلسطين الدائم في الأمم المتحدة ووزير أسبق للخارجية في السلطة الفلسطينية.

وانتخب القدوة عضواً في اللجنة المركزية لفتح عام 2009 لكنه عرف بعلاقات متوترة مع عباس في الأعوام الأخيرة.

وكان القدوة أعلن قبل أسبوع عزمه خوض الانتخابات بقائمة انتخابية مستقلة عن فتح تحت اسم «الملتقى الوطني الديمقراطي الفلسطيني». وقال القدوة إنه قاطع الاجتماعات الأخيرة للجنة المركزية لفتح بسبب إحساسه بأنه لن يستطيع التأثير، «لذلك لا فائدة من الحضور».

طباعة Email