توافق مصري سوداني على تكثيف التنسيق بشأن سد النهضة

قال رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، خلال زيارة لمصر، إن حكومة بلاده تأمل في وجود خريطة طريق حقيقية لحل أزمة سد النهضة، تسمح باستفادة كل الأطراف، بما لا يحقق أي ضرر لأي شعب.


وأضاف حمدوك، في مؤتمر صحفي مشترك رفقة مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، إن «قضية سد النهضة حق مشترك للدول الثلاث، غير أن إثيوبيا تعمل بشكل أحادي لملء سد النهضة، دون مراعاة الحقوق التاريخية للبلدين».

اتفاق

وأعرب حمدوك، عن أمله في الوصول لاتفاق يسمح بملء سد النهضة بطريقة متوافق عليها. وأضاف: «لسنا ضد التنمية في إثيوبيا، لكن بما لا يضر بمصالح مصر والسودان»، وتابع: «حريصون على استكمال المفاوضات بشأن سد النهضة».

وأعرب عن أمله في التوصل لاتفاق بشأن سد النهضة في المرحلة المقبلة، مشدداً على قلق بلاده بشأن نية إثيوبيا استكمال ملء سد النهضة.

واستقبل السيسي، أمس، بقصر الاتحادية، رئيس الوزراء السوداني وتناول اللقاء متابعة موضوعات العلاقات الثنائية بين الجانبين، في ضوء الزيارة الأخيرة للرئيس السيسي إلى الخرطوم، وكذلك تطورات القضايا الإقليمية محل الاهتمام المتبادل، وفقاً لـ«راضي».

علاقات

ورحب السيسي بحمدوك في القاهرة، معرباً عن الاعتزاز بعمق العلاقات الاستراتيجية والأواصر الأخوية، التي تربط بين البلدين الشقيقين وشعبي وادي النيل، مؤكداً أن تلك الثوابت طالما مثلت نهجاً راسخاً للسياسة المصرية، خصوصاً في ظل المرحلة الانتقالية الحالية، التي يمر بها السودان، والذي يحتاج كل الدعم من أشقائه لتعزيز الاستقرار والتنمية به. كما أكد السيسي دعم مصر المتواصل للسودان، من خلال التعاون والتنسيق في كل الملفات محل الاهتمام المتبادل، ومن ثم أهمية الزيارة الحالية لرئيس الوزراء السوداني إلى القاهرة؛ لمتابعة مختلف أوجه العلاقات الثنائية ومشروعات التعاون المطروحة بين الجانبين، وترجمة الإرادة السياسية المتوافرة إلى خطوات تنفيذية واقعية لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين، بما يجعله نموذجاً يحتذى به لباقي المنطقة.

من جهته أشار حمدوك إلى أن زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للخرطوم تضع علاقة تقوم على استراتيجيات بين بلدينا.

وأضاف أن السيسي أكد دعم مصر للسودان في كل المشروعات المطلوب تنفيذها في المرحلة المقبلة.

بدوره، قال مدبولي إنه توافق مع نظيره السوداني «بخصوص التأكيد على حقوقنا التاريخية في النيل بما لا يضر بمصالح إثيوبيا».

 كما تم استعراض آخر التطورات والجهود المشتركة بين مصر والسودان في ما يتعلق بقضية سد النهضة، حيث تم التوافق على تكثيف التنسيق الحثيث بين الجانبين في ظل المرحلة الدقيقة الحالية، التي يمر بها ملف سد النهضة، وتعزيز الاتصالات مع الأطراف الإقليمية والدولية لتفعيل المقترح السوداني بتشكيل رباعية دولية للتوسط في تلك القضية، بما يساعد على التوصل لاتفاق قانوني شامل وملزم حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وقبل موسم الأمطار المقبل.

ولا يزال سد النهضة الذي أوشكت أديس أبابا على الانتهاء منه، محل خلاف بين الدول الثلاث (مصر وإثيوبيا والسودان)، حيث لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأنه رغم جولات التفاوض المتعددة، والتي رعتها واشنطن تارة، والاتحاد الأفريقي تارة أخرى، علاوة على اجتماعات ثلاثية، لم تسفر عن حل للقضايا الشائكة.

طباعة Email