«داعش» يوسّع انتشاره غربي سوريا ويقتل مؤذناً

اتهم ناشطون سوريون في شرق الفرات، بريف دير الزور عناصر من تنظيم داعش الإرهابي باغتيال مؤذن أحد المساجد، إذ أطلق مسلحون ملثمون النار على أحد أبناء العشائر، ويُدعى فايز الرمضان، مؤذن مسجد ببلدة الجيعة غربي مدينة دير الزور.

وأكد الناشط عماش العبود أن مسلحين على دراجات نارية أطلقوا النار على المؤذن فايز بما يقارب 10 طلقات نارية، بعد خروجه من المسجد، وسقط على الفور قتيلاً، ولم يتمكن أحد من ملاحقة المسلحين، الذين تمكنوا من الفرار دون معرفة هويتهم، إلا أن الناشط عماش يؤكد أنهم خلايا تنظيم داعش النائمة في المنطقة.

وتأتي هذه العملية في الوقت الذي يقوم التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد» بعمليات مداهمة وملاحقة خلايا التنظيم، فيما تنشط عمليات الاغتيال الفردية بحق بعض الشخصيات دون أن يتمكن التحالف وقسد من وقف مثل هذه الاغتيالات، فيما تبنى عناصر التنظيم «داعش»، عملية اغتيال الشيخ عبد الرزاق عبد المجيد، الثلاثاء الماضي، وهو أحد وجهاء العشائر في المنطقة.

 

نقل المعركة

تأتي هذه العمليات التي ينفذها التنظيم بحق المدنيين والعسكريين وحتى المتدينين في شمال شرقي سوريا، في وقت يعمل على نقل معاركه وعملياته إلى مناطق أخرى في سوريا، خصوصاً القريبة من البادية السورية، التي تعتبر إحدى المناطق الحيوية للتنظيم.

وفي تطور جديد، بدأ التنظيم بتكثيف نشاطه وهجماته العسكرية في القسم الغربي من البادية السورية في الشهرين الماضيين، إذ سجل خلال تلك الفترة عمليات إرهابية للتنظيم على العسكريين، وحتى القيام بعمليات ضد مدنيين ومنشآت مدنية، جاءت هذه التغيرات العسكرية لدى التنظيم، بسبب العمليات السابقة في دسر الزور، إذ بات التنظيم في كثير من الحالات مكشوفاً للتحالف الدولي، وبالتالي كان لا بد من نقل العمليات الإرهابية إلى مناطق أخرى.

ولوحظ في الآونة الأخيرة الدعم الروسي العسكري لقوات الجيش السوري في البادية السورية، من أجل طرد مقاتلي التنظيم، وهذا ما جعل مقاتلي التنظيم يتخذون من المناطق الغربية في سوريا ملاذاً لها، خصوصاً بادية حماة الشرقية والمناطق القريبة من مدينة مسكنة في ريف حلب الجنوبي الشرقي، حيث شهدت تلك المناطق ارتفاع معدلات الهجمات، فضلاً عن وجود ميليشيات إيرانية، وهذا يشجع التنظيم على الانتشار والاختباء في تلك المناطق.

طباعة Email