حكومة الوحدة نالت الثقة ليبيا تطوي الانقسام وتتجه للوحدة والسلام

طوت ليبيا مرحلة الانقسام، واتجهت إلى الوحدة والسلام، بتصويت مجلس النواب لمنح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة. وأعلن رئيس المجلس، عقيلة صالح، اليوم الأربعاء، من مقر الجلسة بمدينة سرت، أن «الأعضاء وافقوا بالأغلبية على منح الثقة للحكومة»، موضّحاً أن «132 نائباً وافقوا على منح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية، وامتنع عضوان عن التصويت، فيما تغيب 36 آخرون عن الجلسة».

ووصف صالح منح الثقة للحكومة، باليوم التاريخي لليبيا، داعياً أعضاء مجلس النواب، ورئيس الحكومة، للقيام بجولة تفقدية داخل مدينة سرت، للوقوف على آثار الحرب التي شهدتها المدينة ضد الجماعات الإرهابية.

ونادى رئيس حكومة الوحدة، عبد الحميد الدبيبة، بأن يجتمع مجلس النواب في كل مدن ليبيا، وأن ينسى الليبيون الأحقاد، ويفتحوا قلوبهم لبعض، معلناً أن حكومته ستؤدي اليمين الدستورية الاثنين المقبل، أمام البرلمان، بمقر انعقاده الدستوري في بنغازي، قبل أن يقدّم ميزانية الدولة لعام 2021، للمصادقة عليها أمام النواب في طرابلس.

الحاجة للصبر

وقال الدبيبة: «إنني أحتاج إلى صبركم قليلاً، وأريد أن تكونوا معي في كل الأعمال القادمة»، معرباً عن شكره إلى الدول التي ساهمت ودعمت هذا المسار، لتتويج هذا الاجتماع، وإعلان منح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية، بموافقة الأغلبية. وتابع أن «لا مركزية للدولة، ولا مركزية للأقاليم، وقوة الدولة من خلال الحكم المحلي الفعال»، وشدد على أن «الحرب لا يمكن أن تتكرر مرة ثانية، ولا يمكن أن نقتل بعضنا مرة أخرى»، متعهداً بالقول: «سأعمل بكل جهد على دعم المجلس الرئاسي، ومفوضية الانتخابات».

وتم اختيار الدبيبة، من خلال محادثات أجرتها الأمم المتحدة في جنيف، مطلع الشهر الماضي، لرئاسة حكومة وحدة مؤقتة، للإشراف على الاستعداد للانتخابات المزمع إجراؤها في نهاية هذا العام.

21 وزيراً

ونشر مجلس النواب، قائمة رسمية بأسماء وزراء حكومة الوحدة الوطنية، والتي ضمت أسماء 21 وزيراً، من بينهم نائبان لرئيس الوزراء دون حقيبة. وتولى رئيس الحكومة منصب وزير الدفاع بصفة مؤقتة، وخالد التيجاني مازن حقيبة الداخلية. وحازت النساء 4 حقائب وزارية، في مقدمها وزارة الخارجية والتعاون الدولي، التي أسندت إلى نجلاء محمد المنقوش، لتكون أول وزيرة للخارجية في تاريخ ليبيا، وكذلك حليمة إبراهيم عبد الرحمن لوزارة العدل، ووفاء أبو بكر محمد الكيلاني للشؤون الاجتماعية، ومبروكة توفي عثمان أوكي للثقافة والتنمية المعرفية.

إلى ذلك، هنأ فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، المنتهية ولايته، حكومة الدبيبة على نيل الثقة، وقال في بيان: «نبدي كامل استعدادنا لتسليم المهام والمسؤوليات لها بكل رحابة صدر، وترسيخاً لمبدأ التداول السلمي للسلطة، مع تمنياتنا للسلطة التنفيذية التوفيق والسداد، في إنجاز مهامها، والسير بنا نحو الانتخابات في 24 ديسمبر القادم»، معتبراً أن «ما تم اليوم، يعتبر خطوة مهمة لإنهاء الاقتتال والانقسام، وندعو الجميع إلى التكاتف والتعاون والوحدة والتسامح، من أجل ليبيا ونهضتها».

وفي شرقي البلاد، أكدت الحكومة «المؤقتة»، برئاسة عبد الله الثني، استعدادها التام لتسليم المهام ووزارتها وهيئاتها ومصالحها ومؤسساتها لحكومة الوحدة، متى شكلت اللجان المختصة، وتقدمت في بيان، بالتهاني والتبريكات للشعب الليبي، كما باركت الحكومة، وهنأت رئيس وأعضاء مجلس النواب الليبي، على تحملهم المسؤولية الوطنية، والتي نتج عنها فتح باب الحوار والمصالحة، ووضع الوطن والمواطن ضمن أولويات أهدافهم، وتوافقهم على منح الثقة للحكومة.

طباعة Email