مصادر لـ«البيان»: 350 لاجئاً تعرضوا للحرق بقنابل حوثية

واصل اللاجئون الأفارقة التظاهر لليوم الثالث على التوالي في صنعاء، تنديداً بجريمة إحراق العشرات منهم في أحد سجون ميليشيا الحوثي، فيما منعتهم الميليشيا من دفن أقاربهم أو زيارة المصابين منهم في المستشفيات.

وقال شهود لـ«البيان»: إن المئات من اللاجئين الأفارقة ومعظمهم من الإثيوبيين واصلوا الاحتجاج أمام مبنى مفوضية حقوق الإنسان في صنعاء، احتجاجاً على الجريمة، التي ارتكبتها الميليشيا بحق زملائهم في حجز مصلحة الهجرة والجوازات، وللمطالبة بتحقيق مستقل في الجريمة، والسماح لهم بزيارة أقاربهم، ودفن من قتلوا في تلك الجريمة.

وذكرت مصادر في الجالية الإثيوبية في اليمن لـ«البيان»: إن 350 لاجئاً أحرقوا بقنابل حارقة، ألقتها عناصر ميليشيا الحوثي عليهم وسط الحجز، وإن نحو 60 جرى دفنهم من قبل ميليشيا الحوثي، فيما لا يزال الآخرون في عداد المفقودين، وترفض الميليشيا السماح لأقاربهم أو لمنظمة الهجرة الدولية بزيارتهم في المستشفى، ومعرفة أوضاعهم أو العدد الإجمالي للقتلى، حيث أغلقت عناصر الميليشيا مستشفى الجمهورية، حيث يوجد أغلب الضحايا، ومنعتهم من زيارتهم.

في الأثناء، أكد نشطاء أن ميليشيا الحوثي قامت بحملة اختطافات واعتقالات للمهاجرين في صنعاء، وطلبوا منهم مبالغ مالية مقابل إطلاق سراحهم. واستنكرت الحكومة اليمنية الجريمة البشعة، التي ارتكبتها ميليشيا الحوثي بحق المهاجرين الأفارقة المحتجزين.

وقالت وزارة حقوق الإنسان في بيان إنها تلقت بحزن وقلق بالغين مقتل وإصابة العشرات من الأفارقة في سجون ميليشيا الحوثي، وعلى الرغم من التكتم الشديد، الذي انتهجته الميليشيا للتستر على الجريمة إلا أن المعلومات الأولية تشير إلى 170 قتيلاً وجريحاً.

وأضافت أن استخدام العنف المميت ضد مهاجرين عزّل هو عمل مشين، ويعد انتهاكاً صارخاً للقوانين الوطنية والدولية، علاوة على أنه يقوض التزامات اليمن تجاه المهاجرين، كما أنه يسيء لقيم شعبنا، الذي لطالما عرف عنه الإحسان إلى المهاجرين والتعامل معهم كونهم أخوة في الإنسانية، وقدم لهم على الدوام كل العون على الرغم من الظروف الاستثنائية، التي تمر بها اليمن.

طباعة Email