ليبيا.. جلسة منح الثقة تتحصّن من تشويش «الإخوان»

تحتضن مدينة سرت الليبية، اليوم الاثنين، جلسة مجلس النواب، للنظر في منح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وسط ضغوط على عدد من النواب بدفعهم نحو مقاطعة الجلسة، لكن هناك إرادة لدى النواب لتحقيق إنجاز تاريخي بالتصويت على التشكيلة.

وبدأ أمس توافد أعضاء المجلس على المدينة، فيما قالت مصادر مطلعة لـ «البيان»، إن عدد النواب الحاضرين قد يصل إلى 130 نائباً، بما يضمن توفير نسبة الثلثين الضرورية لتزكية الحكومة. وينتظـر أن يقتصر جدول أعمال الجلسة على منح الثقة للحكومة، دون التطرق إلى القضايا الخلافية، ومنها انتخاب رئاسة جديدة للمجلس. وحلت بمطار القرضابية بسرت، أمس، طائرة قادمة من طبرق، شرقي البلاد، تقل على متنها عدداً من أعضاء البرلمان، من بينهم رئيسه عقيلة صالح، وطائرة من طرابلس، تقل عدداً من نواب المنطقة الغربية.

وسيتم عرض الحكومة للتصويت عليها في قائمة موحدة، بعد كلمة يلقيها رئيسها المكلف، عبد الحميد الدبيبة. وتحتاج الحكومة الجديدة إلى أغلبية الثلثين، أي 123 صوتاً، لنيل الثقة والانطلاق نحو تولي مهامها. وفي حالة عدم حصولها على ثقة البرلمان، ستكون أمامها فرصة نيل الثقة من لجنة الحوار السياسي، التي انتخبها في الخامس من فبراير.

ضغوطات

وفي الأثناء، تحدثت مصادر ليبية، أمس، عن وجود ضغوط على عدد من النواب، بدفعهم نحو مقاطعة جلسة اليوم، بالتزامن مع حملة تقودها منصات إعلامية تابعة لجماعة الإخوان ضد حكومة الدبيبة.

وأكد عضو مجلس النواب، أبو بكر بعيرة، أن هناك العديد من الأطراف تعمل على عرقلة حكومة الوحدة الوطنية، مشيراً إلى أنه يفترض على مجلس النواب، أن يكون هدفه في الجلسة القادمة، منح الثقة للحكومة أولاً، دون أن تؤثر القضايا المزمنة داخل المجلس على منح الثقة.

وقال عدد من أعضاء البرلمان، إنهم تلقوا أمس رسائل عبر تطبيق «واتساب»، تتضمن نتائج التحقيق الذي أجراه خبراء دوليون، حول ما سمي بشبهات الفساد في ملتقى الحوار السياسي بتونس، تشير إلى دفع رشى بغرض التأثير على نتائج انتخابات السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا.

عرقلة

وأكد النواب أنهم لم يتأكدوا مما إذا كانت الرسائل التي وصلتهم صادرة عن فريق التحقيق، أم عن جهات أخرى تحاول عرقلة منح الثقة لحكومة الدبيبة، ولكن بعد اتصالهم بالأمم المتحدة، تأكدوا من أن الرسائل لم تصدر عنها، ولا عن أي جهة قريبة منها، بما يشير إلى أنها كانت عملية مقصودة لإفساد جلسة اليوم، وكان ملف الرشى قد عاد إلى السطح الأسبوع الماضي، وعلق عليه قائلا" انه الدبيبة تابع ما وصفه بـ «محاولات التشويش» على عملية تشكيل الحكومة، و«إفساد» حالة التوافق، وتعطيل عملية منح الثقة للحكومة «من خلال تبني نهج نشر الإشاعات والأخبار الزائفة ».

طباعة Email