التصعيد يفاقم أوضاع النازحين في مأرب

فاقم التصعيد الحوثي الأوضاع الإنسانية لمئات الآلاف من النازحين الذين فروا من قبل إلى محافظة مأرب إذ أدت المواجهات إلى فرار نحو عشرين ألف نازح من مخيماتهم في المديريات التي تشهد مواجهات مع ميليشيا الحوثي وانتقل هؤلاء إلى مديرية المدينة ومديرية الوادي هرباً من القتال في ظل ظروف إنسانية بالغة السوء إذ يفتقرون للخيام والأغطية، كما يحتاجون لرعاية طبية ودورات المياه إلى جانب المواد الغذائية. وكشفت منظمات حقوقية أن ميليشيا الحوثي حولت بعض مخيمات النازحين إلى «ثكنات عسكرية»، في عملياتها القتالية في محافظة مأرب شمال شرقي اليمن، وجعلت من بقي في مخيمات النزوح في حكم «الدروع البشرية».

وأوضحت المنظمة أن النازحين تعرضوا لاعتداءات دفعتهم مضطرين للهرب طلباً للنجاة، مشيرة إلى أن الهجمات العنيفة التي شنتها ميليشيا الحوثي على محافظة مأرب خلقت تداعيات إنسانية هي الأكبر منذُ بدء الحرب.

تدخل عاجل

ودعت المنظمة الحقوقية المجتمع الدولي للتدخل العاجل لتدارك الكارثة الإنسانية التي تهدد حياة آلاف الأسر من النازحين في مأرب، كما دعت إلى ضرورة العمل على تلبية الاحتياجات الأساسية والملحة للأسر النازحة بتوفير مواد الإيواء والشرب والغذاء. في الأثناء تصدت القوات المشتركة في اليمن لمحاولة التفاف نفذتها ميليشيا الحوثي محاولة التقدم نحو حقول النفط والغاز في محافظة مأرب فيما تتواصل المواجهات في غربي تعز لتحرير ما تبقى من مديرية مقبنة والالتحام بالمناطق المحررة في الساحل الغربي.

وذكرت مصادر عسكرية لـ«البيان» أن الحوثيين حشدوا المزيد من القوات إلى محافظة مأرب وأنهم حاولوا تنفيذ عملية التفاف عبر هجوم كبير على جبهة العلم شمال غربي المحافظة بهدف التقدم نحو منطقة صافر التي يوجد بها حقول النفط والغاز ولكن القوات المشتركة تصدت للهجوم واستعادت موقعين، فيما تدور المواجهات في الموقع الثالث.

هجمات

ووفقاً للمصادر، فإن ميليشيا الحوثي وبعد أن خسرت المئات من المقاتلين في جبهات الكسارة والزور تحديداً حاولت تنفيذ هجوم آخر عبر جبهة العلم أملاً بتحقيق تقدم يعوض عن خسائرها في تلك الجبهات طوال فبراير الماضي، ولكنها منيت بخسائر مماثلة على يد القوات المشتركة ومقاتلات التحالف.

طباعة Email