استطلاع «البيان»: التظاهرات في الجزائر تنذر بإقالة مسؤولين

أظهر استطلاع للرأي، أجرته «البيان» على موقعها الإلكتروني، وحسابها في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أنّ عودة الحراك الشعبي إلى الجزائر، ستؤدي إلى إطاحة مزيد المسؤولين، أكثر منها الاستجابة لمطالب الشارع.

وذهب 67 في المئة من المستطلعين عبر الموقع، إلى أنّ نتائج الحراك الجزائري لن تؤدي إلى أكثر من الإطاحة بمسؤولين حكوميين، مقابل 33 في المئة، توقعوا أن يؤدي الحراك إلى الاستجابة لمطالب الشارع. وتوقّع 77.8 في المئة من المستطلعين عبر «تويتر»، ألّا يؤدي الحراك إلى الاستجابة لمطالب الشارع، واقتصار تأثيره في إعفاء مسؤولين، مقابل 22.2 ذهبوا إلى عكس ذلك.

رد منطقي

وفي قراءة لنتائج الاستطلاع، يرى د. أمين جنيح أستاذ الإعلام والاتصال بجامعة جيجل الجزائرية، أن عودة التظاهرات الشعبية، إنما كان رد فعل منطقياً على ما اعتبره «فشلاً في الإصلاحات السياسية الجزئية في تجسيد الوعود التي أطلقها الرئيس عبد المجيد تبون، في سبيل تحقيق قطيعة مع النظام السابق، الأمر الذي عزز لدى الرأي العام، المطالب بضرورة التغيير الجذري».

وتوقع جنيح، في تصريحات لـ «البيان»، أن تزداد وتيرة المظاهرات، خاصة مع انفراج أزمة «كورونا» (كوفيد 19)، مرجحاً إعفاء وزراء ومسؤولين آخرين خلال الفترة المقبلة، واستبدالهم بقيادات جديدة، قد تكون من فئة الشباب لإعطاء نفس جديد، بغية امتصاص غضب الجماهير، فضلاً عن تعديلات في التشريعات والقوانين. كل ذلك يختتم أمين من أجل تفادي سيناريوهات قد لا تحمد عقاباها.

ضغوط أكبر

من جهته، يرى الناشط الجزائري عبد الكريم أحنوج، أن يتجه الشارع إلى مزيد من الضغط، من أجل تحقيق مزيد من المطالب، متوقعاً الإطاحة بمسؤولين آخرين خلال الفترة المقبلة.

أما عضو مجلس النواب الأردني، د. محمد القطاطشة، فأكد وجود معضلة بنيوية في الجزائر ودول عربية أخرى، مشدّداً على الحاجة لإعادة بنية الدولة، وليس هدمها من أجل بلوغ التغيير، وأن تكون الأولوية للمكون المدني الذي يبين أنّ الأحزاب هي الرافعة الحقيقية للعملية السياسية.

وقال: «للأسف، التوتر والفوضى ستزيد في الشارع الجزائري، والإغلاقات المستمرة، والأوضاع الاقتصادية المتردية ستزيد من الاحتجاجات، الشارع يجب أن يدرك أنّ ما يريده يحتاج وقتاً وجهداً، وتغيير الوجوه أو التجاوب مع المطالب، ليس هو الحل».

بدوره، يشير الخبير الاستراتيجي، د. عامر السبايلة، إلى محاولة السلطات الاستفادة من ضغوط جائحة «كورونا»، قائلاً: «لم يتم إحداث أي تغيير ملموس وحقيقي، وبالتالي، من الطبيعي عودة الاحتجاجات إلى الشارع، وتطوّرها أيضاً، المطالب واضحة من قبل المتظاهرين».

وأضاف السبايلة، أنّ أزمة «كورونا» تعيد الجميع إلى نقطة المواجهة مع الداخل، بسبب تفاقم الغلاء والبطالة وغيرها، متوقعاً أن تستمر حالة الشد والجذب، وبالتالي، سيكون حجم التنازلات أكبر، وبطريقة أكثر منطقية، وخيار إطاحة المزيد من المسؤولين، ليس هو الأساس، وفق قوله.

 

طباعة Email