أزمة سياسية في تونس.. المشيشي يتحدى قيس: لن أستقيل

رد رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي على الدعوات المطالبة باستقالته بالتأكيد أن استقالته غير مطروحة، وأنه لن يتخلى عن المسؤولية.

وقال المشيشي أمس من أمام مقر السفارة الأمريكية بالعاصمة تونس حيث شارك في إحياء الذكرى الأولى لمقتل عون عنصر تصدى لعمل إرهابي لاستهداف السفارة، إن «اشتراط تقديم استقالته لانطلاق الحوار الوطني كلام لا معنى له»، معتبراً أن البلاد في حاجة إلى الاستقرار وإلى حكومة تستجيب لتطلعات أبنائها مؤكداً أن «يده دائماً ممدودة للحوار لاسيما وأن حكومته تطرح حواراً اقتصادياً واجتماعياً للخروج من الوضع الحالي»، وفق تعبيره.

وأبرز المشيشي أن «حكومته منكبة على عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية والصحية الأمر الذي يلهيها عن المناكفات وتسجيل النقاط السياسية» معتبراً أن الوضع «يستوجب خوض معارك ضد المشاكل الاقتصادية وضد تفشي وباء كورونا وليس ضد طواحين الهواء» بحسب قوله.

وجاء تصريح المشيشي رداً على ما ورد على لسان الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، أول أمس الجمعة من أن «مؤسسة الرئاسة لم تتفاعل بإيجابية مع مبادرة الاتحاد لتنظيم حوار وطني واشترطت استقالة هشام المشيشي لانطلاق الحوار».

وأوضح الطبوبي أن «الانطلاق في الحوار الوطني بات مرتبطاً حسب ما يصلني من إشارات باستقالة رئيس الحكومة، يعني يستقيل المشيشي وننطلق مباشرة في الحوار، ولكننا كاتحاد الشغل وانطلاقاً من قناعتنا ومن دورنا في إحداث التوازن بين مختلف الفرقاء لا يمكن أن نطلب من طرف أن يستقيل، ولا نستطيع اليوم أن نطلب من رئيس الحكومة الاستقالة». وفق تعبيره.

ويجمع المراقبون على انقطاع جسور التواصل بين رئاسة الدولة ورئاسة الحكومة في تونس، رغم أن الرئيس قيس سعيد هو من كان وراء تكليف المشيشي بتشكيل الحكومة الحالية بعد استقالة حكومة الياس الفخفاخ بسبب شبهات فساد.

وأبرز النائب البرلماني عن حزب التيار الديمقراطي نبيل حجي إن ما أعلنه الطبوبي حول اشتراط سعيّد استقالة المشيشي لانطلاق حوار وطني حول الأزمة السياسية الراهنة (أمر واضح) وأضاف حجي «اتضح لنا منذ بداية الأزمة وانقطاع العلاقة أن سعيد يريد رأس المشيشي، لكن على الرئيس ألا ينسى أن المشيشي صنيعته» مستخلصاً «لا يضر الرئيس سعيد اليوم أن يعتذر للشعب التونسي على اختياره المشيشي لرئاسة الحكومة»، وفق تقديره.

أزمة سياسية خانقة

وتواجه تونس مأزقاً سياسياً خانقاً، حيث لا يزال الرئيس قيس سعيد يرفض استقبال 11 وزيراً جديداً لتأدية اليمين الدستورية أمامه رغم حصولهم على ثقة البرلمان منذ السادس والعشرين من يناير الماضي، وهو ما عرقل التحاقهم بوزاراتهم.

ويتهم سعيد عدداً من الوزراء الجدد بالتورط في شبهات فساد، فيما يشير مراقبون أن من أسباب موقفه الحاد من التعديل الوزاري أنه أطاح بجميع الوزراء المحسوبين على مؤسسة الرئاسة بتحريض من حركة النهضة وحلفائها الداعمين للحكومة.
وحاول الرئيس سعيد أن يغمز من قناة الحركة الإخوانية في بلاده عندما

صرح أول أمس الجمعة «إنّ هناك من يحاول إسقاط الدولة سواء من خلال التسلل من الخارج أو بالتنظيم في الداخل» مشدداً على «أنّ أعتى أنواع الإرهاب هو الإرهاب الفكري» ومعتبراً أن«هناك من يعمل على استثمار العمليات الإرهابية لغايات سياسية ويريد أن يرتب الأوضاع عن طريق عدد من الإرهابيين الجاهلين الخونة بسفك دماء الأبرياء... لكنّه مفضوح منذ سنوات ومعروف» وفق تقديره.

أطلق سراح تونس

إلى ذلك، نظمت مجموعة من الأحزاب اليسارية المعارضة، مسيرة احتجاجية وسط العاصمة، تحت شعار «وات - طالبت مجموعة من الاحزاب والمنظمات «بالإفراج الفوري عن كل الموقوفين والمختطفين على خلفية الحراك الاحتجاجي ووقف كل التتبعات القضائية في حقهم» إلى جانب تجميد العمل بالفصول السالبة للحرية عاجلاً في القانون 52 الذي صار «سيفاً مسلطاً على الشباب التونسي بلغت بعض الأحكام فيه الثلاثين سنة، حتى التوصل إلى بديل له».

وطالبت الأحزاب المشاركة في المسيرة في بيان «بالإفراج الفوري عن كل الموقوفين والمختطفين على خلفية الحراك الاحتجاجي ووقف كل التتبعات القضائية في حقهم».

كلمات دالة:
  • أزمة سياسية،
  • هشام المشيشي،
  • قيس سعيد،
  • تونس
طباعة Email