الحريري يتهم «حزب الله» بتحويل لبنان إلى رهينة بيد إيران

يعيش المشهد اللبناني تطوّرات مستمرة بفعل هجوم شنّه المكتب الإعلامي لسعد الحريري، رداً على ما قال إنها محاولات الرئيس ميشال عون، وحليفه حزب الله، تعطيل تشكيل الحكومة لغايات تخدم مفاوضات إيران مع أمريكا.

ورداً على مزاعم صحافية، قالت إن عون أبلغ اللواء عباس إبراهيم (مدير الأمن العام اللبناني)، أنه سيكتفي بتسمية خمسة وزراء، بالإضافة إلى وزير الطاشناق، وأصر في المقابل، على أن يحصل على حقيبة الداخلية، وأن الحريري رفض اقتراح عون، قال المكتب الإعلامي للحريري، في بيان صحافي: «ساقت الصحيفة تفسيراً لذلك، أن الحريري لا يريد تشكيل حكومة»، قبل نيل رضا جهات خارجية. وطبقاً للبيان، فإن الحريري، لم يتلقَ أي كلام رسمي من عون في هذا الصدد، مؤكداً أن من يقف خلف تسريب مثل هذه المعلومات، إنما يهدف فقط إلى نقل مسؤولية التعطيل من عون وباسيل إلى الحريري.

وأشار البيان إلى أن «الحريري، على عكس حزب الله المنتظر دائماً قراره من إيران، لا ينتظر رضا أي طرف خارجي لتشكيل الحكومة.. إنما ينتظر موافقة الرئيس عون على تشكيلة حكومة الاختصاصيين، مع التعديلات التي اقترحها الرئيس الحريري علناً، في خطابه المنقول مباشرة على الهواء في 14 فبراير الماضي، وليس عبر تسريبات صحافية ملغومة».

وأوضح أن تطابق هذا التفسير مع كلام نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أمس، يعزز الشعور بأن الحزب من بين الأطراف المشاركة في محاولة رمي كرة المسؤولية على الحريري، ويناور لإطالة مدة الفراغ الحكومي، بانتظار أن تبدأ إيران تفاوضها مع الإدارة الأمريكية الجديدة، ممسكة باستقرار لبنان، كورقة من أوراق هذا التفاوض.

احتجاجات الشارع

وكانت الاحتجاجات عادت إلى الشارع اللبناني مرة أخرى، حيث شهدت ليلة أمس، لليوم الثالث على التوالي، قطعاً للطرقات، وإشعال إطارات السيارات، تنديداً بتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، خاصة بعد ارتفاع سعر صرف الدولار. واعتصم ناشطون أمام السرايا الحكومي، وقصر العدل، احتجاجاً، وطالبوا القضاء بـ «الإفراج عن الموقوفين، وتخفيف الأحكام على المحكومين من أبناء المدينة».

وفي ساحة الشهداء، حصلت إشكالات بين المحتجين وعدد من المواطنين، الذين حاولوا فتح الطريق بالقوة، بعدما علقوا جراء إقفالها. وسرعان ما تدخلت القوى الأمنية، وعملت على فتح الطريق.

طباعة Email