مصر والسودان يؤكدان أهمية التوصل لاتفاق قانوني ملزم بشأن سد النهضة

أكدت مصر والسودان اليوم الثلاثاء أهمية التوصل لاتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي يُحقق مصالح الدول الثلاث ويحفظ الحقوق المائية لمصر والسودان ويُحدُ من أضرار هذا المشروع على دولتي المصب.

جاء ذلك في بيان مشترك عقب استقبال القاهرة اليوم وزير الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي، في أول زيارة لها لمصر، حسبما أفاد مكتب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية في القاهرة.

وشدد البلدان على أن لديهما إرادة سياسية ورغبة جادة لتحقيق هذا الهدف في أقرب فرصة ممكنة، كما طالبا إثيوبيا بإبداء حسن النية والانخراط في عملية تفاوضية فعّالة من أجل التوصل لهذا الاتفاق.

وأعرب البلدان عن تقديرهما للجهد الذي بذلته جمهورية جنوب إفريقيا خلال رئاستها للاتحاد الإفريقي، في تسيير مسار مفاوضات سد النهضة، كما رحبا بتولي جمهورية الكونغو الديمقراطية قيادة هذه المفاوضات بعدما تبوأ الرئيس فيلكس تشيسيكيدي، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، رئاسة الاتحاد الإفريقي، حيث أكدا دعمهما الكامل لجهود ودور جمهورية الكونغو الديمقراطية في هذا الصدد.  

كما أعرب وزيرا خارجية مصر سامح شكري، والسودان مريم صادق المهدي، عن القلق إزاء تعثر المفاوضات التي تمت برعاية الاتحاد الأفريقي، وشددا على أن قيام إثيوبيا بتنفيذ المرحلة الثانية من ملء سد النهضة بشكل أحادي "سيشكل تهديداً مباشراً للأمن المائي لجمهورية مصر العربية ولجمهورية السودان، وخاصة فيما يتصل بتشغيل السدود السودانية ويهدد حياة 20 مليون مواطن سوداني".

وأكد الوزيران على أن هذا الإجراء "سيعد خرقاً مادياً لاتفاق إعلان المبادئ المبرم بين الدول الثلاث في الخرطوم بتاريخ 23 مارس 2015."

وشددا كذلك على تمسك بلديهما بالمقترح الذي تقدمت به جمهورية السودان ودعمته جمهورية مصر العربية بشأن تطوير آلية التفاوض التي يرعاها الاتحاد الإفريقي من خلال تشكيل رباعية دولية تقودها وتسييرها جمهورية الكونجو الديمقراطية، بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، والتي تشمل أيضا كلا من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، للتوسط في المفاوضات، حيث دعا البلدان الأطراف الأربعة إلى تبني هذا المقترح والإعلان عن قبولها له وإطلاق هذه المفاوضات في أقرب فرصة ممكنة.

وأكد الوزيران ضرورة الاستمرار في التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين في هذا الملف الحيوي، كما اتفقا على إحاطة الدول العربية الشقيقة بمستجدات هذه المفاوضات بشكل مستمر، بما في ذلك من خلال التشاور مع اللجنة العربية المشكلة بمتابعة تطورات ملف سد النهضة والتنسيق مع مجلس الأمن بالأمم المتحدة حول كافة تطورات الموضوع، والتي تضم الأردن - السعودية - المغرب - العراق والأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

 

 

طباعة Email