هل نقرأ على عبوات «سبوتنيك-V» عبارة «صنع في لبنان»؟


برز مؤخراً موضوع تصنيع اللقاح الروسي «سبوتنيك-V» في لبنان في مصنع حديث الإنشاء للصناعات الدوائية، في قضاء الشوف، حيث قام وزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال عماد حب الله ، والسفير الروسي ألكسندر روداكوف، ومستشار الرئيس اللبناني، النائب السابق أمل أبو زيد، بزيارة استطلاعية مؤكدين جهوزية المصنع الكاملة للبدء بإنتاج اللقاح.

وكان الوزير اللبناني التقى بالسفير الروسي في السابع عشر من الشهر المنصرم، وبحثا سبل «استقدام اللقاح الروسي إلى لبنان في ضوء قرار صندوق الاستثمار الروسي إتمام التعاون في هذا المجال عبر وزارة الصحة العامة مباشرة مع تشجيع إشراك المبادرات الخاصة والقطاعية من نقابات ومؤسسات وشركات».

وتحدثت نائب الرئيس والمدير العام لشركة أروان، الدكتورة رويدا دهام، عن الإمكانات الفعلية للبنان للبدء في هكذا نوع من الإنتاج، فأكدت لصحيفة الديار اللبنانية أن مصنع «أروان» جاهز فنياً وبشرياً وتقنياً للمباشرة بتصنيع اللقاحات، حيث يملك المصنع القدرة التقنية على تصنيع لقاح سبوتنيك بنوعيه السائل والمجفد (البودرة) وهي تقنية ينفرد أروان مع مصنعين آخرين في الشرق الأوسط بامتلاكها، وفقاً للتقرير الذي نقله موقع «ليبانون أون».

من ناحية الطاقة الإنتاجية، تؤكد د.دهام على القدرة المرتفعة للمصنع، حيث بإمكانهم إنتاج 75 ألف لقاح في الحزمة الواحدة (أي ما يعادل 40 إلى 50 وحدة/ لقاح في السنة). ولفتت دهام إلى إنجاز أخر للمصنع وهو عملية إنتاج كاملة لدواء ريمديسيفير «Remdesivir» الروسي، وهو دواء مضاد للفيروسات للعلاج من مرض فيروس إيبولا وعدوى فيروس ماربورغ، والفيروس التنفسي المخلوي البشري وفيروس جونين وفيروس حمى لاسا وعدوى فيروس نيباه وفيروس هينيبا والفيروسات التاجية (بما في ذلك فيروس ميرس وفيروس السارس).

حماس روسي

فيما يتعلق بالخطوات اللازمة لإطلاق عملية الإنتاج، تؤكد د.دهام الحاجة أولاً إلى الموافقة من الجانب الروسي، مشيرة إلى تواصل مع السفارة الروسية وتزويدها بالمعلومات عن الشركة، من حيث امتلاكها العديد من الميّزات، وهي موافقة منظمة الصحة العالمية ضمن برنامجها لمراقبة الجودة على المختبرات، بالإضافة إلى موافقة حصلت عليها منذ عام 2018 من وزارة الصحة والصناعة الروسية عبر شهادة «GMP» المتعلقة بالممارسات والنظم المطلوب الأخذ بها في تصنيع الأدوية، ومراقبة الجودة، ونظام الجودة والخدمات الأجهزة الطبية.

كما تم تسجيل المصنع في 16 دولة في المنطقة المجاورة مع بضع دول في أفريقيا وأوروبا الشرقية بهدف التصدير، حيث ومع بدء الحديث عن التصنيع، تلقى الجانب اللبناني الكثير من الاتصالات من وكلاء في هذه الدول لحجز حصتهم من لقاح «سبوتنيك-V»، وفقاً للدكتورة دهام التي أكدت أن ذلك شجع الروس، خصوصاً وأنهم يسعون إلى تغطية حاجة هذه الدول من لقاحهم من دون إلغاء كون هدف «أروان» الأساسي هو تغطية حاجة لبنان المحلية للوصول إلى مناعة القطيع في وقت قريب، خصوصاً وأن عملية استيراد اللقاحات الأخرى تسير ببطء شديد.

الدعم المعنوي

تتابع د.دهام أنه بعد الحصول على الموافقة الروسية، المصنع بحاجة لدعم الدولة اللبنانية، لكنها تشير إلى أن الأهم والأصعب هو دور الدولة في تأمين العملة الصعبة عبر الموافقة من المصرف المركزي على فواتير شراء المواد الأولية. وتؤكد أنه إذا ما تم هذا المشروع فإنه سوف يكون إنجازاً للبنان، وسوف يعيده إلى موقعه في المجال الطبي، ويفتح آفاقاً جديدة أمام الصناعة الدوائية اللبنانية والخدمات الصحية.

برأي دهام، لبنان قادر على إنتاج اللقاح بشكل فعلي، الأمر الذي قد ينتشل القطاع الصحي من الإنهاك وينتشل اللبنانيين من الموت الذي يمعن بهم خطفاً، فهل يمكن أن نقرأ «صنع في لبنان» على عبوات «سبوتنيك-V»؟.

طباعة Email