تجمّع آلاف اللبنانيين في باحة البطريركية المارونية، شمال شرق بيروت، تأييداً لدعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى عقد مؤتمر دولي، برعاية الأمم المتحدة لإنقاذ لبنان، والتي أثارت انتقادات، أبرزها من ميليشيا حزب الله.

وقال الراعي من نافذة الصرح أمام الآلاف، الذين وصلوا بالسيارات وسيراً على الأقدام إلى المكان، وبينهم رجال دين من مذاهب إسلامية، «نريد من المؤتمر الدولي إعلان حياد لبنان، فلا يعود ضحية الصراعات والحروب، وأرض الانقسامات، وبالتالي يتأسّس على قوّة التوازن، لا على موازين القوى التي تنذر دائماً بالحروب».

وأضاف «نريد من المؤتمر الدولي أن يوفّر الدعم للجيش اللبناني، ليكون المدافع الوحيد عن لبنان، والقادر على استيعاب القدرات العسكرية الموجودة لدى الشعب اللبناني، من خلال نظام دفاعي شرعي، يُمسك بقرار الحرب والسلم»، في انتقاد واضح لسلاح ميليشيا حزب الله، الذي يملك ترسانة عسكرية ضخمة، يرفض التخلي عنها بحجة مقاومة إسرائيل.

وقال «طالبنا بمؤتمر دولي خاص بلبنان لأننا تأكدنا أن كل ما طرح رُفض حتى تبقى الفوضى وتُسقط الدولة، ويتم الاستيلاء على مقاليد السلطة»، مضيفاً «نحن نواجه حالة انقلابية بكل معنى الكلمة».

انتقادات للطبقة السياسية

ووجّه الراعي انتقادات قاسية للطبقة السياسية، وقال «أن تتركوا الأمور كما هي والدولة تنهار والشعب يجوع ويُقهر، فهذا ما لا يمكن لنا أن نقبله بأي شكل من الأشكال»، داعياً اللبنانيين إلى عدم السكوت عن «فشل» هذه الطبقة «والخيارات الخاطئة والانحياز». وتابع «لا تَسكُتوا عن الفساد.. لا تسكتوا عن الحدود السائبة.. لا تسكتوا عن فوضى التحقيق في جريمة المرفأ... لا تسكتوا عن السلاح غير الشرعي وغير اللبناني».

وفود داعمة

وانطلقت وفود شعبية لبنانية إلى صرح البطريركية المارونية في بكركي دعماً لمواقف بشارة الراعي حول حياد لبنان وعقد مؤتمر دولي لدعمها. وانطلقت وفود من عدد من مجموعات الحراك الشعبي (حراك 17 أكتوبر 2019 ) من مناطق لبنانية مختلفة إلى الصرح البطريركي، بينما لم تشارك مجموعات أخرى من الحراك الشعبي. كما توافد إلى الصرح البطريركي مناصرو عدد من الأحزاب السياسية، من بينها حزب «القوات اللبنانية»، وحزب «الكتائب اللبنانية»، وحزب «الأحرار».

إرهاب حزب الله

على وقع هتافات قاطعت البطريرك الماروني «الشعب يريد إسقاط النظام»، و«إرهابي إرهابي حزب الله إرهابي»، و«ايه ويلا إيران اطلعي برا»، قال: «لا تسكتوا عن مصادرة القرار الوطني، لا تسكتوا عن الانقلاب على الدولة والنظام، لا تسكتوا عن عدم تأليف حكومة». وكان الراعي قد دعا سابقاً إلى «حياد لبنان»، كما دعا في الأيام الماضية إلى مؤتمر دولي خاص بلبنان، برعاية منظمة الأمم المتحدة، بسبب الفراغ وفقدان الثقة وانقطاع الحوار.