أولياء أمور يخلطون بين لقاح «كورونا» والتطعيمات الروتينية للتلاميذ

لم يتردد والد الطفلة فرح، ذات الستة أعوام، بخط توقيعه على ورقة رسمية في مدرسة حكومية بالأردن، يُعبر فيها عن رفضه تطعيم ابنته، لاعتقاده بأن هذا التطعيم هو لقاح فيروس «كورونا».

بهذه الخطوة «غير المدروسة»، سلب والد فرح حق ابنته من تطعيم ثنائي مدعّم، ضمن برنامج التطعيم الوطني الأردني الدوري لطلبة الصف الأول الأساسي، متجاهلاً أن لقاحات «كورونا» غير مخصّصة للأطفال، حيث تُعطى لمن تتجاوز أعمارهم الـ 16 عاماً، وفق إعلان منظمات صحية وشركات أدوية مصنعة للقاح، وفق تقرير لموقع «جراءة نيوز» الأردني.

والدة الطفل قيس (6 أعوام)، من ناحيتها أكدت أنها «لم تتلقَ أية ورقة رسمية من مدرسته الخاصة حتى الآن، حول التطعيمات الدورية التي يجب أن يأخذها، رغم أنه لم يتم تطعيمه بتطعيم الحصبة في العام الأول من عمره».

اختارت والدة قيس التعليم عن بُعد، لأسباب خاصة، لكنها تتساءل عن إمكانية تحصين طفلها لاحقاً، أو التوجه إلى أقرب مركز صحي.

مدير إدارة التعليم في وزارة التربية والتعليم الأردنية، د. سامي المحاسيس، أكد أن «الهدف من التطعيم في المدارس، هو الحفاظ على صحة الطلبة، وتوثيق التطعيمات في الملف الصحي لكل طالب في مدرسته».

تنسيق مستمر

وأشار إلى أن التنسيق بين «التربية» ووزارة الصحة، مستمر، قائلاً «إن استجابة أولياء أمور الطلبة بالنسبة لتلقي التطعيمات، حالياً ممتازة، مقارنة لما كان عليه في بداية الفصل الدراسي الأول». غير أن إدارات مدارس خاصة، ردت على استفسارات الأهالي بالقول «إنها تنتظر تعميم وزارة التربية لبدء عملية تحصين طلبتها»، لكن إصابات بـ«الفيروس المتحور» بين طلبة بعض المدارس، أدت إلى اعتماد التعليم عن بُعد ليُصار إلى تطعيم الطلبة فور عودتهم للتعليم الوجاهي، بداية الشهر المقبل.

مديرة الصحة المدرسية في وزارة الصحة، د. سمر البطارسة، أوضحت أن المدارس الخاصة تحضر كشوفات رسمية بعدد طلبتها للصفين الأول والثاني، بُغية الحصول على التطعيمات من وزارة الصحة. وقالت إن التطعيمات الروتينية، التي تُعطى للأطفال في المدارس الحكومية والخاصة تأتي استكمالاً لبرنامج التطعيم الوطني الأردني، الذي يبدأ من عمر شهرين وحتى 6 أعوام، مضيفة «لا علاقة للتطعيمات الروتينية بلقاح كورونا».

ضرورة التوعية

ووسط عدم وضوح معلومات دقيقة لدى أغلب أولياء أمور الطلبة، حول لقاح «كورونا»، أكد خبراء في الرعاية الصحية وطب الأطفال، أهمية الاستمرار بتوعية المواطنين حول الفروقات بين اللقاحات سواء الموسمية أو الروتينية و«كورونا»، وذلك تفادياً لحدوث أي لبس يدفعهم نحو اتخاذ قرار قد يؤثر على صحتهم وتحسباً من عودة أمراض معدية.
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات