تقارير «البيان»

سد النهضة.. تدابير سودانية للحد من آثار مرحلة الملء الثانية

يسعى السودان بعد استشعاره للخطر عقب مرحلة الملء الأولى لسد النهضة الإثيوبي، وجفاف محطات مياه الشرب بالعاصمة الخرطوم، للمزيد من الاطمئنان على سلامة منشآته المائية على النيل الأزرق لاسيما خلال المرحلة الثانية للملء، والتي تنوي إثيوبيا تنفيذها في يوليو المقبل، وهو ما أثار قلق السودان بسبب عدم التوصل إلى اتفاق ثلاثي حتى الآن بين الأطراف الثلاثة المعنية، وهي السودان ومصر وإثيوبيا.

وتسبب تخزين إثيوبيا لـ 4.9 مليارات متر مكعب في أسبوع واحد، قلق الخرطوم، إذ إن الخطوة جرت من دون إخطار مسبق، وتسبب في انخفاض مفاجئ في مستويات المياه على طول النيل الأزرق من الحدود مع إثيوبيا إلى مدينة الخرطوم، وذلك في الفترة من 18- 21 يوليو الماضي.

وعلى الرغم من أن كمية المياه المحتجزة لا تتجاوز الـ 4.9 مليارات متر مكعب، إلّا أنّ تخزينها في أسبوع واحد تسبب في تداعيات خطيرة على مجرى النهر وفقاً لوزارة الري السودانية، والتي أكّدت أنّ تلك التداعيات يمكن تداركها بشكل أفضل وتقليل آثارها السالبة حال تلقى السودان إخطاراً مسبقاً ببدء الملء. الخطوة الإثيوبية سلطت الضوء بشكل أكبر على قضية تبادل المعلومات ومدى أهمية هذه الجوانب لسلامة الشعب السوداني وحماية ممتلكاته، وفق مصادر سودانية.

تدابير وتحوطات

وبدأ السودان في وضع التدابير والتحوطات الفنية لأي خطوة من قبل إثيوبيا بشأن مرحلة الملء الثانية، إذ انعقد الأسبوع الماضي اجتماع ضم رئيس الجهاز الفني بالوزارة ضم مديري إدارات المياه والزراعة بالخرطوم وعدداً من الولايات، للوقوف على تداعيات إعلان إثيوبيا البدء في الملء الثاني لسد النهضة في يوليو المقبل، بشكل آحادي حتى إذا لم يتم التوصل لاتفاق قانوني ملزم كما يطالب السودان، حيث استعرض الاجتماع السيناريوهات المتوقعة.

وكثفت القيادة السودانية من اتصالاتها مع الأطراف الإقليمية والدولية لشرح موقفها التفاوضي الرافض للاتفاق الجزئي الذي يغطي المرحلة الأولى فقط من الملء، ويرى أنّ اتفاقية مثل تلك لن يكتب لها النجاح، باعتبار أنّ هناك العديد من القضايا الفنية والقانونية الأخرى التي يجب تضمينها في أي اتفاقية تتعلق بملء وتشغيل السد، والتي تشمل آلية التنسيق والتشغيل العادي وتبادل البيانات وتدابير سلامة السدود ودراسات الآثار البيئية والاجتماعية المعلقة.

إزالة جمود

ومن أجل إزالة الجمود في مفاوضات سد النهضة، عقدت اللجنة العليا المعنية بملف سد النهضة والتي يترأسها رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، اجتماعاً ناقشت فيه تحول رئاسة الاتحاد الأفريقي الوسيط في المفاوضات من جنوب أفريقيا لجمهورية الكونغو الديمقراطية، كما تطرق الاجتماع لمقترح السودان الداعي لتعضيد المسار الأفريقي بتحويله لمسار رباعي يمثل فيه الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوربي والولايات المتحدة على أن تلعب الأطراف الأربعة دور وساطة وتسهيل في المفاوضات بدلاً عن الاكتفاء بدور المراقبين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات