تقارير «البيان»

سجن الصالح.. روائح الموت تفوح من معتقلات الحوثي

يعد سجن مدينة الصالح بمنطقة الحوبان شمال شرق تعز، أحد أسوأ السجون الحوثية التي يتم احتجاز وإخفاء وتعذيب المئات من المدنيين فيه، إذ أصبحت تفوح منه رائحة الموت، بعد وفاة عدد غير قليل من السجناء داخله. ووثّق فريق رصد ميداني تابع لمنظمة أمهات المعتقلين، 956 مختطفاً مدنياً في سجن الصالح بينهم 60 طفلاً، مع تعرض 850 مختطفاً منهم للإخفاء القسري داخله.

كما وثّق فريق الرصد الميدان، تعرّض 714 مختطفاً للتعذيب الجسدي، و860 للضرب وسوء المعاملة، فيما وثقت رابطة أمهات المختطفين في تعز بالصوت والصورة، 194 حالة من المفرج عنهم ممن تعرضوا للتعذيب الجسدي في سجن الصالح من أجل انتزاع اعترافهم وإجبارهم على التوقيع على أفعال لم يقوموا بها.

وحولت ميليشيا الحوثي، عشرة مبانٍ منها عمارة الاستخبارات، الأمن الوقائي، كميل، من ضمن 50 بناية تضمها مدينة الصالح، إثر سيطرتها على مديريات واسعة من محافظة تعز في مارس 2015 إلى أماكن لاحتجاز المختطفين تفتقر لأدنى المتطلبات الإنسانية، إذ يتم تكديس المختطفين بحدود 25 مختطفاً في الغرفة الواحدة شبه منعدمة التهوية، الأمر الذي تسبب في حدوث حالات إغماء وضيق تنفس لعدد من المختطفين.

ووفق إفادات مفرج عنهم، فإنّ المختطفين يتعرّضون لأبشع صنوف التعذيب والانتهاكات سواء السحل أو اللطم ونزع أظافر القدم والضرب بالعصي، والتعذيب بأسلاك الكهرباء والضرب المبرح، فضلاً عن معاناة المختطفين من تردي الخدمات المعيشية وقلة الطعام.

وأفاد أحد المفرج عنهم في تصريحات لـ «البيان»: «كان يتم تقديم كدمة واحدة وهي نوع من الخبز الرديء بحجم قبضة اليد، وكمية قليلة من البقوليات سيئة الطبخ في وجبتي الفطور والعشاء، أوعلبة زبادي لستة معتقلين، وقليل من الأرز ومثله من الطبيخ المسلوق».

وتتعرض أسر المعتقلين لصنوف الابتزاز المالي من قبل المشرفين وقيادات الميليشيا الحوثية في السجن، مقابل وعود بالإفراج عن أبنائهم، أو معرفة أماكن اعتقالهم، أو السماح بزيارتهم أو الاتصال الهاتفي بهم.

طباعة Email