الميليشيات..حجر عثرة في طريق السلطات الليبية الجديدة

رغم التطورات الإيجابية في المشهد السياسي الليبي، يبقى ملف الميليشيات التحدي الأبرز في غرب البلاد خلال المرحلة القادمة، في ظل سعي أمراء الحرب والمسلحين للحفاظ على مكاسبهم المادية والمعنوية التي حققوها بواسطة السلاح والتمرد على القانون.

ويرى المتابعون للشأن المحلي، أن استمرار الميليشيات التي يرعاها تنظيم الإخوان الإرهابي في مواقعها وممارساتها، وبالنفوذ الذي تمتلكه في أغلب مدن المنطقة الغربية وخاصة مصراتة وزليتن وطرابلس والزاوية، سيكون حجر عثرة في طريق تنفيذ الاتفاق السياسي، وخاصة في بنوده المتعلقة بتوحيد المؤسسات وإعلان المصالحة الوطنية وتنظيم الانتخابات.

جهاز جديد

والأسبوع الماضي، أصدر عدد من الميليشيات بيانات تؤكد من خلالها انتماءها للجهاز، ويهدف الجهاز الذي تسعى الميليشيات إلى تشكيله، إلى التدخل في وظائف الشرطة والجيش بما في ذلك تأمين مؤسسات الدولة الحيوية وحراسة الحدود والمنشآت النفطية، وهو ما تطمح إليه قوى الإسلام السياسي التي تحاول تحييد الجيش الوطني عن أي دور مهم في المرحلة القادمة.

وكان اتفاق جنيف بين وفدي حكومة الوفاق وقيادة الجيش، الصادر في 23 أكتوبر الماضي، نص على أن «تبدأ فوراً عملية حصر وتصنيف المجموعات والكيانات المسلحة بجميع مسمياتها على كامل التراب الليبي سواء التي تم ضمها للدولة أو التي لم يتم ضمها، ومن ثم إعداد موقف عنها من حيث(قادتها، عدد أفرادها، تسليحها، أماكن تواجدها) وتفكيكها ووضع آلية وشروط إعادة دمج أفرادها وبشكل فردي إلى مؤسسات الدولة ممن تنطبق عليه الشروط والمواصفات المطلوبة لكل مؤسسة، وبحسب الحاجة الفعلية لتلك المؤسسات.

ويعتقد أغلب المراقبين أن ملف الميليشيات مرتبط بالجرائم المرتكبة من قبلها خلال السنوات الماضية، وبالمصالح الاقتصادية التي لا تزال تحققها بواسطة نفوذها الميداني، وبعلاقاتها المعلنة مع الجماعات الإرهابية و لوبيات الفساد وعصابات الجريمة المنظمة، وخاصة في مجالات التهريب والإتجار بالبشر ونهب مقدرات الدولة، لافتين إلى أن حكومة فائز السراج كرست نفوذ أمراء الحرب، بالدفع بعدد منها إلى مناصب كبرى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات