مسؤول يمني لـ «البيان»: ميليشيا الحوثي تستغل «الصمت الدولي» للتصعيد

ندد وكيل وزارة حقوق الإنسان في اليمن، نبيل عبد الحفيظ، بما وصفه بـ«الصمت الدولي» إزاء ممارسات ميليشيا الحوثي، مشدداً على أن هذا «الصمت» يمثل دعماً لتلك الميليشيات. ووجّه عبد الحفيظ، في تصريحات خاصة لـ«البيان» من العاصمة المصرية «القاهرة»، رسالة للمجتمع الدولي، قائلاً: «إن الصمت على هذه الميليشيات لا يحقق إلا دعماً لهم في محاولاتهم للتغيير الديمغرافي في اليمن، وتغيير الوضع هناك من أجل الوصول إلى حالة تفاوضية يخططون لها، وهو ما يجب أن يعيه المجتمع الدولي بأكمله».

وقال عبد الحفيظ إن التصعيد الحوثي يأتي استغلالاً للحالة الراهنة للموقف الدولي فيما يخص الشأن اليمني، بخاصة بعد تراجع الولايات المتحدة الأمريكية عن تصنيف الحوثي كجماعة إرهابية، ويأتي كذلك استغلالاً لعمليات الضغط على الاتحاد الأوروبي للحصول على موقع تفاوضي أفضل.

تصعيد

وشدد على أن هناك محاولات من خلال خفوت الموقف الدولي تجاه هذه الميليشيا، لإعطائها فرصة أو دعمها من أجل الجلوس على طاولة الحوار بموقف تفاوضي أفضل، مشدداً على أن الميليشيا تستغل في الوقت ذاته هذا الصمت الدولي لتعتبره فرصة مواتية لتقوم بالتصعيد الذي تمارسه الآن في جبهة مأرب، وفتح 10 جبهات مختلفة والنزول بهذه الأعداد الكبيرة.

وكشف وكيل وزارة حقوق الإنسان في اليمن عن أن «عدد القتلى خلال أسبوع واحد فقط وصل إلى قرابة الألف قتيل ممن تقودهم تلك الميليشيات لتضخ بهم إلى جبهات القتال، وأغلبهم من أبناء القبائل الذين أُخذوا عن طريق الضغط على تلك القبائل لأخذ أبنائهم أو الأطفال المغرر بهم الذين يتم الزج بهم إلى جبهات القتال».

توسع

ولفت وكيل وزارة حقوق الإنسان في اليمن، في معرض تصريحاته لـ «البيان» إلى أن الميليشيا الحوثية تحاول أن تحقق توسعاً على الأرض في ظل هذا الصمت الدولي الذي تعتبره فرصة مواتية لها لتحقق توسعاً أكبر يعطيها فرصة على طاولة الحوار، من أجل أن يتم البدء بالحوار من حيث سيقفون هم.

وتابع: «في نفس الوقت تستمر عمليات التصعيد باتجاه المملكة العربية السعودية ،من خلال الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة؛ لتحقق أيضاً نوعاً من الإشغال»، لافتاً إلى الجبهات التي تريد ميليشيا الحوثي فتحها، وخصوصاً محاولاتهم المستمرة للسيطرة على منطقة الدريهمي في الحديدة؛ استغلالاً لهدنة اتفاق ستوكهولم، التي يعتبرونها فرصة شاملة سمحت لهم بالبقاء في الحديدة، والمحاولات المستمرة للسيطرة على تلك المنطقة أو بيت الفقيه أو المناطق المجاورة هناك«.

وقال وكيل وزارة حقوق الإنسان في اليمن، إن ذلك يتزامن في نفس الوقت مع استمرارهم بعمليات قصف المناطق المدنية في كل مناطق الجمهورية، سواء بقصف الأحياء السكنية في مأرب وتعز والحديدة وغيرها من المناطق، في محاولة لإلهاء كل القوات التابعة للجيش اليمني أو المقاومة الشعبية، بما يسمح لهم بالتوسع».

طباعة Email