الانتهاكات التركية لسيادة العراق هل تقود إلى توتر جديد؟

يبدو أن مستقبل العلاقات بين أنقرة وبغداد لن يكون أقل توتراً مما هو عليه، خصوصاً في ظل التصعيد التركي في العراق، وانتفاض العراقيين ضد تدخلات تركيا في شؤون البلاد.

أطماع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في العراق أصبحت واضحة الآن، بعد نشر الرئاسة التركية لخريطة تظهر التمركزات العسكرية التركية في العراق، على غرار ما حدث في إدلب السورية، وهو ما أثار غضب العراقيين، الذين أصبحوا موقنين من رغبة أردوغان التوسعية على حساب سيادتهم وأراضيهم، وطمعاً في الثروات العراقية.

وأفاد مصدر أمني عراقي، أمس، بانطلاق تظاهرات أمام السفارة التركية بالعاصمة بغداد.

ونقل موقع «السومرية نيوز» عن المصدر القول: إن «تظاهرات جماهيرية انطلقت أمام السفارة التركية بالعاصمة بغداد احتجاجاً على توغل الجيش التركي بالأراضي العراقية». وأضاف «القوات الأمنية أغلقت الطرق المؤدية للسفارة بمنطقة الوزيرية».

عملية عسكرية

وأجرى الجيش التركي،أخيراً، عملية عسكرية شمالي العراق ضد عناصر حزب العمال الكردستاني، وأعلن بعدها العثور على جثث 13 تركياً كانوا مخطوفين لدى الحزب.

وعلى أثر ذلك، أعلن أردوغان أن بلاده ستوسع عملياتها ضد حزب العمال الكردستاني، وستبقى في المناطق التي دخلتها.

واتخذت السلطات العراقية في مارس الماضي خطوات عدة للتصعيد ضد الانتهاكات التركية، التي يشهدها العراق منذ فترة كبيرة، حيث قررت منع استقبال المسؤولين الأتراك على الأراضي العراقية، بسبب الانتهاكات المتكررة من الجانب التركي لسيادة العراق وأراضيه.

وأعلن العراق آنذاك إلغاء زيارات مسؤولي تركيا، وإغلاق المنافذ الحدودية والمطارات أمام الأتراك، رداً على انتهاك أنقرة لسيادة البلاد والاعتداء عليه.

وقالت الخارجية العراقية في بيان «تعاملنا بالمثل مع تركيا رداً على انتهاكها للسيادة العراقية، من خلال إيقاف منح سمات الدخول في المنافذ والمطارات الحدودية العراقية، وإلغاء جميع الزيارات للمسؤولين الأتراك إلى العراق رداً على انتهاك تركيا لسيادتنا».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات