قيادي بقوى الحرية والتغيير السودانية لـ«البيان»:

التوافق أجهض مخططات «الإخوان»

قطع رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبدالفتاح البرهان الطريق أمام فلول النظام المخلوع التي تسعى لتحجيم عمل لجنة إزالة التمكين وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989، وأكد دعمه للجنة، والوقوف معها بوصفها أحد متطلبات الثورة، في وقت أكد فيه قيادي بقوى الحرية والتغيير لـ«البيان» أن الهجمة الشرسة من قبل فلول الإخوان على لجنة إزالة التمكين تأتي بسبب خشيتهم من التقارير والمعلومات التي وجدت في أضابير منظومتهم الحزبية المحلولة وحركتهم الإخوانية وما يمكن أن يقود لتصنيفهم كجماعة إرهابية.

استحقاق دستوري

وطوى اجتماع عقده البرهان مع لجنة إزالة التمكين ما علق من خلاف وتباين في وجهات النظر خلال الأيام الأخيرة، وخرج الاجتماع بأن تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 والذي لا مجال لعودته هو استحقاق دستوري وثوري واجب النفاذ، وأكد البرهان دعمه الكامل لعمل اللجنة والخطوات التي تتخذها من أجل تفكيك نظام الثلاثين من يونيو وفقاً للإجراءات القانونية التي تتخذها اللجنة لمواجهة أعداء الثورة والانتقال السلمي الديمقراطي، ووعد بتذليل كل ما يعوق عمل اللجنة ويمكنها من أداء مهامها المنصوص عليها في القانون.

وقال القيادي بقوى الحرية والتغيير عروة الصادق لـ«البيان»، إن اللقاء الذي جمع البرهان بلجنة إزالة التمكين أجهض جميع آمال الإخوان، لا سيما بعد أن أصدر أمينهم العام خطاباً يستدر فيه عطف المؤسسة العسكرية للتدخل، وتحجيم أعمال اللجنة، وأضاف «هذا حتماً سيدفعهم للطريق الآخر والذي لا أعتقد أنه سيخلو من عنف مفرط يجب على الدولة التحسب له بكل مؤسساتها».

وأكد الصادق أن الهجمة الحالية ضد لجنة التفكيك مبررة لأن أعمال اللجنة تتزايد وتيرتها وتتسع دائرتها للتضييق على الفلول بحجز وتجميد أرصدتهم وحظرهم من السفر وتحجيم حراكهم، عبر اتخاذ الإجراءات القانونية والتدابير اللازمة في مواجهتهم بموجب نصوص القانون الجنائي السوداني وقانون التفكيك، وأضاف «أكثر ما يخشاه هؤلاء التقارير والمعلومات التي وجدت في أضابير منظومتهم الحزبية المحلولة وحركتهم الإخوانية وما يمكن أن يقود لتصنيفهم كجماعة إرهابية».

عبور سلس

وقال الصادق إن أكثر ما يعزز قوة الفترات الانتقالية وينجح الانتقال السياسي هو التوافق بين الغرماء السياسيين مدنيين كانوا أم عسكريين، مشيراً إلى أن تكامل مؤسسات الدولة لن يحقق أهداف اللجنة فقط، بل سيمهد للفترة الانتقالية عبوراً سلساً للديمقراطية المستدامة.

وأضاف أن الجميع استشعر خطر تمدد وتمرد الفلول ما دعا للجلوس وبحث أوجه التباين في منضدة الحوار، لافتاً إلى أن الجميع وعلى رأسهم رئيس مجلس السيادة أكدوا ضرورة مواصلة عمل اللجنة وتفكيك بنية النظام الإخواني وواجهاته، وصد مؤامراتهم لتحجيم أدوارهم التخريبية للاقتصاد وتمزيق سبيكة البلاد، كما أكدوا أهمية تفاعل جميع أجهزة ومؤسسات الدولة سيما النظامية والأمنية والعسكرية لدعم عمل اللجنة الذي يتطلب تدخلها في جميع مراحل العمل، إلى جانب النيابة العامة وبقية مؤسسات الدولة الشريكة في عملية التفكيك.

طباعة Email