تحركات مصرية دبلوماسية ضد التمدد التركي غربي ليبيا

عادت مصر إلى العاصمة الليبية بعد سنوات من القطيعة التي أفرزت فراغاً استغله النظام التركي في فرض سيطرته على الغرب الليبي عبر التدخل العسكري وإرسال آلاف المرتزقة، وبمحاولة بسط نفوذه على الاقتصاد، واختراق المجتمع المحلي من خلال أنشطة متعددة الأوجه والأبعاد.

وأعلن الوفد المصري الذي وصل إلى طرابلس أمس الإثنين، برئاسة مدير مكتب وزير الخارجية المصري محمد ثروت، أنه تم الشروع في الخطوات العملية لإعادة افتتاح مقر سفارة بلاده، المغلقة منذ ست سنوات.

وأكد الوفد بعد لقاء مع وزير خارجية الوفاق محمد سيلة أنه موجود في طرابلس لبدء خطوات عملية لإعادة افتتاح مقر السفارة المصرية في طرابلس، بما سيساهم في تعزيز العلاقات القائمة بين البلدين الشقيقين وخاصة في مجال تقديم الخدمات والتسهيلات القنصلية إلى المواطنين في البلدين، فيما أكد الوزير الليبي حرصه على تقديم كافة التسهيلات اللازمة للوفد المصري لإعادة افتتاح السفارة وأن تعليماته للخبراء من الجانب الليبي التعاون الكامل مع أشقائهم في كل احتياجاتهم لبدء العمل.

وقال المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية بحكومة الوفاق، إن الوفد المصري قدم خلال لقائه الوزير المفوض فتحي باشاغا تهنئة بلاده بمناسبة اختيار السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا وحرصها على أمن واستقرار ليبيا.

من جانبه، أعرب باشاغا عن سعادته بزيارة الوفد المصري رفيع المستوى لتعزيز التعاون الأمني بين البلدين بما يخدم المصلحة المشتركة بينهما.

وأعلنت شركة الخطوط الجوية الليبية استئناف رحلاتها الجوية من طرابلس إلى مصر، من بعد غد الخميس بعد توقف دام نحو عام.

وقال الناطق باسم الشركة الليبية محمد قنيوة، إنه «سيتم تشغيل أولى رحلات شركة الخطوط الجوية الليبية من طرابلس إلى مطار برج العرب بالإسكندرية، بدءاً من الخميس».

ويرى المراقبون أن الجانب المصري، اختار مواجهة الواقع في غربي ليبيا، بالاختراق المباشر لإعادة جسور التواصل مع جميع الأطراف المؤثرة، نظراً للعلاقات التاريخية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية العريقة بين البلدين، ولدور مصر المحوري في المنطقة، وقدرتها على دعم المشروع الوطني الليبي بما يساهم في عزل الدور التركي التخريبي الذي استغل الفراغ في طرابلس ليجعل من نفسه بديلاً عن الحضور العربي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات