تحرك أممي لحشد دعم إقليمي أكبر للتوافق الليبي

تسعى الأمم المتحدة لنيل مزيد من الدعم الإقليمي للدفع بالعملية السياسية في ليبيا نحو الأمام، وإنهاء الأزمة وفق مخرجات الحوار الليبي.

وأمس، بحث صبري بوقدوم، وزير الخارجية الجزائري، في اتصال هاتفي مع يان كوبيش، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، سبل الدفع بالمسار الأممي لحل الأزمة في ليبيا. وكشف بوقدوم، في تغريدة له في حسابه على تويتر، أنه ناقش أيضاً مع كوبيش، «دور الجزائر ودول الجوار في دعم هذه الجهود بما يحفظ وحدة وسيادة هذا البلد الشقيق بعيداً عن التدخلات الأجنبية».

كانت الجزائر رحبت بتشكيل السلطة التنفيذية المؤقتة في ليبيا، مجددة استعدادها الكامل للتعامل معها بما يحقق الأمن والاستقرار في هذا البلد، كما أكدت على تضامنها الدائم مع الشعب الليبي، وموقفها الرافض لجميع أشكال التدخل في شؤونه الداخلية.

واليوم، طالب كوبيتش المزيد من الدعم من قبل تونس في زيارة له ضمن مساعيه لتعزيز العملية السياسية في ليبيا. وقال الدبلوماسي السلوفاكي السابق كوبيتش، عقب لقائه الرئيس قيس سعيد في القصر الرئاسي، إنه يتطلع إلى دعم أكبر من تونس والمسؤولين بوزارة الخارجية أثناء أدائه لمهامه في ليبيا، كما قدم الشكر لتونس مقابل جهودها في إرساء التسوية بين الفرقاء الليبيين.

وكانت تونس محطة بارزة في طريق التسوية بين الفرقاء الليبيين عندما احتضنت الحوار الليبي في نوفمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة، والذي توصل إلى الاتفاق حول موعد الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر من العام الجاري.

وقال الرئيس التونسي قيس سعيد: «ليبيا مقبلة على مرحلة جديدة من تاريخها، على إثر الاتفاقات السياسية الأخيرة والشروع في مسار الانتقال من شرعية دولية مؤقتة إلى شرعية داخلية دائمة».

وتابع سعيد أن «تونس منفتحة لوضع كل إمكانياتها للمساهمة في إنجاح هذه المرحلة، انطلاقاً من الروابط الأخوية المتميزة التي تجمع الشعبين التونسي والليبي»، مضيفاً أن «في نجاح مهمة الأمم المتحدة في ليبيا نجاح لليبيا ولتونس ولكامل المنطقة».

وتوصل الفرقاء في ليبيا إلى انتخاب أعضاء السلطة التنفيذية الجديدة، وهي تتكون من مجلس رئاسي، مكون من رئيس ونائبين (من أقاليم ليبيا الثلاثة)، بالإضافة لرئيس حكومة مستقل عن المجلس. وتم انتخاب محمد يونس المنفي رئيساً للمجلس الرئاسي ونائبين له، هما عبد الله اللافي وموسى الكوني، وعبد الحميد دبيبه رئيساً للحكومة. وستتولى السلطات الانتقالية في ليبيا مهمة التحضير للانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

طباعة Email