تونس أمام أسبوع الحسم

تدخل الأزمة السياسية في تونس أسبوعاً حاسماً، اليوم، إما بحصول رئاسة الحكومة على قائمة الوزراء الجدد المرفوضين من قبل الرئيس قيس سعيد، وإعفائهم من مهامهم قبل أن يباشروها، أو باتجاه رئيس الحكومة هشام المشيشي الى تشكيل حكومة مصغرة من 16 وزيراً حاليّاً، إذ يقوم الوزراء الذين نالوا ثقة البرلمان وسبق لهم أن أدوا اليمين الدستورية بإدارة حقائب جديدة إلى جانب حقائبهم الأصلية، كأن يتولى المشيشي وزارة الداخلية التي يديرها بالوكالة إلى جانب رئاسة الحكومة.

ووفق خبيرة القانون الدستوري منى كريم فإن إمكان اعتماد المشيشي فكرة حكومة مصغرة تتكون من الوزراء الحاليين الذين سبق لهم أداء اليمين الدستورية وتكليفهم وزارتين أو أكثر بالنيابة لا يطرح أي إشكال قانوني ، وإنما يدخل في صميم الاختصاصات الحصرية لرئيس الحكومة بنص الدستور ولا يحتاج في ذلك لأداء يمين دستورية جديدة أو صدور أمر

ولكن مراقبين، يرون أن المطلوب هو العمل على حلّ الأزمة السياسية، لا تجاوزها بما لا يؤدى إلى حلها جذرياً، لأن الرئيس سعيد، سيرى في تكوين الحكومة المصغرة تحدياً لموقفه الذي يصر عليه، وهو استبعاد الوزراء الذين يتهمهم بالفساد.

وعدّ رئيس كتلة تحيا تونس بالبرلمان مصطفى بن أحمد، «أنه لا يوجد سوى مخرج ضيق للخروج من أزمة التحوير الوزاري يتمثل بالتحرك بوساطة تطرح على رئيس الحكومة سحب وزرائه المحترز عليهم»، مشيراً إلى أنه على الرئيس مقابلة سحب الوزراء الذين تحوم حولهم شبهات فساد، بإتمام مراسم وإجراءات تعيين بقية الوزراء الذين لا يتعلق بهم أي احتراز وترحيل الجدل الدستوري والقانوني إلى حوار وطني منظم .

في المقابل، يعتقد محللون للمشهد، أن أي قرار من رئيس الحكومة استبعاد الوزراء المرفوضين، قد يؤدي إلى تصدع حزامه البرلماني، إذ إن أحد الوزراء ينتمي إلى حزب قلب تونس المعارض بشدة للرئيس سعيد، ووصل إلى حد الدعوة إلى البدء بإجراءات عزله من قبل البرلمان.

طباعة Email