بعد 100 يوم من تشكيلها في ظروف استثنائية جراء «كورونا»

الحكومة الأردنية نحو تعديل وزاري

تتجه المملكة الأردنية الهاشمية إلى إجراء تعديل وزاري على الحكومة التي يرأسها بشر الخصاونة، وهو الأول على فريقه، بعد الانتهاء من مناقشة مشروعي قانون الموازنة العامة وقانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية الجارية، وبعد تقييم 100 يوم من عمر الحكومة.

حكومة الخصاونة التي تشكلت في شهر أكتوبر من العام الماضي، وجاءت بالتزامن مع ظروف صعبة تمر بها المملكة، بدءاً من «كورونا» المستجد وما ترتب عليه من ضغوطات وظروف الاقتصادية زادت تعقيداً بعد الوباء.

وأكد المحللون الأردنيون أن التعديل يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الانتقادات الحادة من قبل الشارع الأردني حول أداء المسؤولين، ومدى النفقات العالية التي يحصلون عليها والمطالبات الدائمة في تحسين الأوضاع الاقتصادية للأردنيين في ظل توقعات في العجز في مشروع موازنة لهذا العام يبلغ 2.05 مليار دينار (2.89 مليار دولار) بعد المنح، مقارنة مع 2.1 مليار دينار (2.96 مليار دولار) للعام الماضي.

أسباب

وفي هذا الصدد، يقول الكاتب الصحافي كمال زكارنة: «من المتوقع أن يجري التعديل قريباً، في الحقيقة التعديل على الفريق الوزاري هو عادة جرت بعدما ارتبط عمر الحكومة الأردنية بعمر البرلمان، وبعد أن ينتهي مجلس النواب من مناقشة الموازنة العامة للدولة يتم إجراؤه، وبالتالي سيكون متوقعاً قريباً».

وأضاف: «يوجد أسباب أيضاً تدفع رئيس الحكومة الأردنية إلى ضرورة التعديل، من أهمها أهمية النظر إلى الفريق الوزاري، فهذه الحكومة تضم 32 وزيراً، من بينهم 6 وزراء دولة، وهذا يعد عدداً كبيراً، ففي العادة تكون الحكومات مكونة من 24 - 28 وزيراً». وتابع زكارنة قائلاً: «هنالك أيضاً وزراء لم يختاروا الحقائب التي حملوها، ويشعرون بالتململ من قبلهم، ولم يؤدوا الدور المطلوب منهم بشكل مهني أو كان لهم بصمة واضحة، التعديل يكون إما بدمج وضم وزارات وإما إلغاء بعضها، علاوة على هذا فالحكومة تريد إظهار جدية في معالجة مواطن الخلل التي تظهر وينتقدها الشارع الأردني، مثل انتقاد تواضع أداء المسؤولين، وحجم الرواتب والنفقات العالية لمؤسسات ووزارات الدولة.

واختتم تصريحاته بالقول: «هناك سبب غير محلي، وهو استعداد المملكة للتعامل مع الإدارة الأمريكية الجديدة مع المعطيات الحديثة، وخاصة فيما يتعلق بالموضوع الفلسطيني، والتعديل سيتوافق وينسجم مع هذه المتغيرات».

اعتبارات

أما المحلل السياسي د.محمد البشير فيرى أن التعديل ليس الأولوية الآن، فهناك اعتبارات عديدة من أهمها أن الأردن منشغل حالياً كغيره من الدول بالتصدي لوباء «كورونا» والظروف الاستثنائية التي فرضها ورفع جاهزية القطاع الصحي، إضافة إلى تحديات الاقتصادية وفتح المدارس وعودة الطلبة، وغيرها من التحديات الداخلية والخارجية، فالتعديل وارد، ولكن ليس بهذا الوقت.

وأضاف: «الأعباء كبيرة في الأردن وأيضاً محاولة الرد على التحديات ليس بالأمر الهين، وحالياً جميع المسؤولين منشغلون بكيفية إجراء الإصلاحات فيما يتعلق بقانون الانتخاب والأحزاب ومستقبل البلديات وغيرها من الحيثيات المهمة، لا شك أن الأردن يعاني من وضع مالي معقد، ومن أزمة رواتب تشغل 65% من النفقات العامة للدولة، وهذا يعني ضرورة أن نكون نموذجاً في اختصار عدد الوزارات، ففي الدول المتقدمة لا يتعدى عدد الوزارات 16 وزارة».

طباعة Email