حوار القاهرة.. هل يكسر سلسلة انتكاسات سابقة؟

ينتظر الفلسطينيون ضوءاً ينهي حالة الانقسام، ويعزز التفاؤل بعبور قاطرة الانتخابات، بعد الاتفاق على برنامج عملي قوامه الثوابت الوطنية، ويتوافق مع ما تمر به القضية الفلسطينية من مرحلة دقيقة.

ويدرك المجتمعون في القاهرة اليوم، أن تغييرات كثيرة سوف يشهدها العالم في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة، ومن هنا جاءت أهمية الحوار الفلسطيني الفلسطيني، إذ لا بد من الخروج بموقف موحد من خلال تغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الحزبية، ولكي ينسجم الموقف الفلسطيني مع ما تحمله إدارة بايدن.

ويشكل لقاء القاهرة اليوم، اختباراً لجدية القوى والفصائل الفلسطينية في الوصول بالانتخابات إلى بر الأمان، وإن كان هذا الأمر مرهون بطي الخلافات الداخلية، خصوصاً بين الثنائي فتح وحماس، لأن أي نتيجة غير هذه، ستنعكس سلباً على الشارع الفلسطيني، والقضية الفلسطينية برمتها.

وتبدو حركة حماس متمسكة بمطلب استبعاد أي دور للمحكمة الدستورية في الانتخابات المرتقبة، والاستعاضة عنها بالتوافق على محكمة الانتخابات، فيما حركة فتح تصرّ على ضرورة قيام المحكمة بدورها، بعد أن استند مرسوم إجراء الانتخابات إليها.

ولأن سجلّ لقاءات الفصائل الفلسطينية، حافل بالانتكاسات، بدءاً باتفاق مكة، مروراً بالدوحة وصنعاء والقاهرة وموسكو ودمشق، ووصولاً لبيروت قبل عدة أشهر، فإن المخاوف لا زالت موجودة عند الفلسطينيين، من فشل لقاء اليوم.

وطبقاً للكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله، فإن لقاء القاهرة اليوم، يحظى بأهمية كبيرة، كونه سيحدد مسار الفلسطينيين الذي تعثّر كثيراً وفق قوله، لافتاً إلى أن فشل اللقاء هذه المرة يعني انتهاء الأمل والرجاء في الفصائل الفلسطينية، بينما نجاحه يؤشر إلى ضياع 14 عاماً من عمر قضية لم تكن تحتمل ضياعاً ولو يوماً واحداً.

ويرى عطا الله، في مقال له نشرته صحيفة «الأيام» الفلسطينية، أن العقبات لا زالت موجودة، وأبرزها: المنظومة القانونية للانتخابات، والرقابة عليها، علاوة على حسابات الربح والخسارة، وهي الحسابات ذاتها التي أفضت إلى ضياع الـ14 عاماً الماضية، دون تسجيل أي نجاح.

وتبدو مهمة المجتمعين في القاهرة، أثقل من كل الملفات التي يحملونها، فهل سيعودون متفقين، أم سيكون من الأجدر بهم أن لا يعودوا وكأن شيئاً لم يكن؟.. إن غداً لناظره قريب.

طباعة Email