التونسيون ينتفضون على «الإخوان» في ذكرى اغتيال بلعيد

في ظل حصار أمني مشدد، خرج التونسيون أمس في مسيرة حاشدة، رفعت شعارات صاخبة تندد بحكم الإخوان وفشل الحكومة والنخبة السياسية المسيطرة على المشهد العام في البلاد منذ عشر سنوات.

ودفعت قوات الأمن بتعزيزات كبيرة لغلق الشوارع أمام آلاف المتظاهرين بمناسبة الذكرى الثامنة لاغتيال الزعيم اليساري المعارض شكري بلعيد، وانتقد الاتحاد العام التونسي ما وصفه بعسكرة شارع الحبيب بورقيبة بوسط العاصمة، وقال أمينه العام المساعد سامي الطاهري إن غلق الشارع يعود إلى الرعب الذي يعيشه الحاكمون والموجودون في الائتلاف الحاكم، في إشارة إلى حركة النهضة والمتحالفين معها.

اتصال

وبيّن رئيس الكتلة الديمقراطية بالبرلمان، محمد عمار أنه اتصل برئيس الحكومة هشام المشيشي وتحدث معه حول مسألة غلق كل الطرق المؤدية للعاصمة على مستوى الشوارع الرئيسية.

وقال عمار، «وبلغت رئيس الحكومة، إدانتي لهذه الممارسات الخطيرة، الذي قال إنه سيتواصل مع الوحدات الأمنية لإيجاد حل لذلك»، مشيرا إلى أنه «من غير المعقول، غلق كل المنافذ المؤدية إلى العاصمة، وغلق حتى الشوارع الرئيسية وتعطيل مصالح المواطنين وحتى العودة إلى منازلهم».

وانتقدت قوى المعارضة تعمد الأجهزة الحكومية منع محتجين من داخل البلاد من الالتحاق بالمسيرة التي دعا إليها 66 منظمة وحزباً وجمعية من بينها الاتحاد العام التونسي للشغل، وشارك فيها عدد من القيادات الحزبية المعارضة والنقابية.

إطلاق سراح

ودعا المتظاهرون إلى إطلاق سراح المعتقلين على إثر الحراك الذي شهدته البلاد الشهر الماضي، ونادوا بالكشف عن المتورطين في الاغتيالات السياسية، متهمين حركة النهضة الإخوانية بتعطيل المسار القضائي، بسبب تورط جهازها السري في الجرائم التي كان من بينها اغتيال شكري بلعيد حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، ومحمد البراهمي مؤسس التيار الشعبي. ورفع المتظاهرون شعارات مثل «يسقط حزب الإخوان يسقط جلاد الشعب».

وقال عضو البرلمان منجي الرحوي من داخل المسيرة، إنها تأتي في إطار المطالبة بكشف الحقيقة في قضية اغتيال شكري بلعيد وللتنديد بالفساد وباضطهاد الشعب وتفقيره، وفق قوله، فيما اعتبر الأمين العام لحزب العمال حمة الهمامي أن «حركة النهضة تعرقل مسار كشف حقيقة الاغتيال الذي استهدف شكري بلعيد نظراً لتحملها المسؤولية السياسية والأخلاقية والجزائية في هذه القضية»، مشيراً إلى أن الحقيقة الكاملة للاغتيال لم تكشف إلى حد اليوم رغم الأدلة والقرائن التي قدمتها هيئة الدفاع عن الشهيدين.

طباعة Email