الانتخابات.. مفتاح حل الأزمة في ليبيا

دعت أغلب الفعاليات الليبية، السلطات الجديدة المنتخبة من قبل ملتقى الحوار الليبي، إلى العمل على الإيفاء بالتزاماتها المتعلقة بتنظيم الانتخابات، في موعدها المقرر في 24 من ديسمبر المقبل، فيما بدأت حملة «الانتخابات في موعدها»، كلمة السر التي تحرك توجهات الحكام الجدد، سواء من الداخل أو الخارج.

وأشاد رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، بتكوين سلطة تنفيذية جديدة، متمنياً التوفيق للجميع، من أجل إخراج ليبيا من أزمتها، حتى الوصول إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها المُحدد. بدوره، دعا رئيس المجلس الرئاسي، المنتهية ولايته، فايز السراج، كلاً من رئيس المجلس الرئاسي الجديد، ورئيس الحكومة، إلى تحمل المسؤولية في هذا الظرف الصعب، وإلى العمل خلال المرحلة المقبلة، على توفير الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات العامة في موعدها، لوضع الأساس لبناء الدولة المدنية الديمقراطية المنشودة.

وبينما أكدت البعثة الأممية، أن هدف السلطة التنفيذية الليبية الجديدة، هو إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر المقبل، دعا تكتل «إحياء ليبيا»، المبعوث الجديد للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، يان كوبيش التوفيق، إلى أن يجعل أولى أولويّاته، دعم إجراء الانتخابات الرئاسيّة والبرلمانيّة في تاريخها، برقابة دوليّة صارمة، مع تمحيص دقيق للسّجلّ الانتخابي، ومنظومة الرقم الوطني التي بنيت عليها، ومراجعة كافّة الإجراءات والعمليّات والمنظومات المتعلّقة بالانتخابات، بما في ذلك مصادر التّمويل للحملات الانتخابية، وعناصر النّزاهة والشّفافيّة في إجرائها.

وطالب التكتل، المفوضية العليا للانتخابات، بفتح باب تسجيل النّاخبين، وتجديد قائمة المسجّلين، نظراً لتقادمها، وبالشّروع فوراً في الإعداد للانتخابات، ودعم المفوضيّة العليا، فعلاً لا قولاً فقط، وعدم تضييع المزيد من الوقت في المماطلة في هذا الاستحقاق الشّعبي الأصيل، لتجديد الشرعيّة في ليبيا.

كما دعا مجلس الأمن، إلى إصدار قرار ملزم بالانتخابات الرّئاسيّة والبرلمانيّة في موعدها المذكور، وباحترام نتائجها، مع تعديل مسؤوليّات بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، لتصير بعثة لدعم الانتخابات وتنفيذها، مطالباً باعتماد الإعلان الدّستوري بتعديلاته، والتي شملت مقرّرات لجنة فبراير، والقرار رقم 5 لسنة 2014، قاعدة دستورية لإجراء الانتخابات الرئاسيّة والبرلمانيّة في موعدها المحدّد. وعدم السّماح باستغلال جدل قانونيّ مصطنع، بخصوص القاعدة الدّستوريّة، تأخيراً ونسفاً للانتخابات، التي حرم منها الشّعب اللّيبي، لستّ سنوات كاملة، بحسب نص البيان.

وبدورها، دعت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، السلطة التنفيذية الجديدة، إلى ضرورة الالتزام ببنود خريطة الطريق المتفق عليها، برعاية البعثة الأممية، وفي مقدمها تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات الليبية، وتنظيمها في موعدها المقرر، ودعم اتفاق وقف إطلاق النار، وإخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب، من خلال دعم جهود اللجنة العسكرية المشتركة 5+ 5، وإصلاح قطاع الأمن، وتوحيد المؤسسة العسكرية، وتحسين ومعالجة الوضع الإنساني، وتوفير الخدمات الأساسية لليبيين، ومعالجة ملف النازحين والمهجرين، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب والعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية والاجتماعية الشاملة، وضمان تعزيز احترام حقوق الإنسان، وأن تكون حكومة وحدة وطنية، تجمع كل الليبيين، دون أي إقصاء أو تهميش.

كما أكد تحالف القوى الوطنية، ضرورة التمسك بالمسار السياسي، وبموعد الانتخابات في 24 ديسمبر المقبل، وعدم تفويت هذه الفرصة للخروج بالوطن من براثن الحروب.

وسيكون أمام السلطات الجديدة، تنفيذ خريطة الطريق الموضوعة أمامها، تحت غطاء دولي، وصولاً إلى تنظيم الانتخابات، لتشكيل سلطة موحدة ودائمة وقادرة على احتضان جميع التناقضات السياسية والجهوية والاجتماعية والاقتصادية، فيما يشير المراقبون إلى أن المجموعة العربية، والاتحاد الأوروبي، سيكونان في مقدم القوى الدولية، التي ستصر على تنظيم الانتخابات.

طباعة Email