الإمارات: تشكيل السلطة التنفيذية الليبية الجديدة خطوة نحو الاستقرار

رحبت الإمارات بتشكيل السلطة التنفيذية الليبية الجديدة، معربة عن أملها بأن تحقق هذه الخطوة الأمن والاستقرار والتنمية في ليبيا.

وأثنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان على جهود الأمم المتحدة بشأن تشكيل سلطة تنفيذية جديدة، مؤكدة تعاون الإمارات الكامل مع السلطة الجديدة بما يحقق الأمن والاستقرار والازدهار وتطلعات الشعب الليبي الشقيق.

وأضافت الوزارة أن الإمارات تتطلع إلى نجاح ما تبقى من مسارات برعاية بعثة الأمم المتحدة، معربة عن أملها في أن يدعم هذا الإنجاز الاستقرار في ربوع ليبيا، بما يحفظ سيادتها الوطنية ويحقق تطلعات شعبها الشقيق.

بعد فشل اللوائح الأربع المرشحة لملء السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا، في وقت سابق من يوم أمس في حصول أي منها على النسبة المطلوبة للفوز، انطلقت جلسة التصويت الثانية والحاسمة لاختيار أعضاء السلطة من ضمن لائحتين صعدتا إلى الجولة الثانية.

وصوت المشاركون في الحوار بين الافرقاء الليبيين في مدينة جنيف السويسرية برعاية الأمم المتحدة، لمحمد المنفي رئيساً للمجلس الرئاسي، وعبدالحميد الدبيبه رئيساً لحكومة الوحدة الجديدة. كما تم اختيار كل من موسى الكوني وعبدالله اللافي لعضوية المجلس الرئاسي.

وحازت القائمة الفائزة بمناصب السلطة المؤقتة على 39 صوتاً أمام القائمة الرابعة التي ضمت فتحي باشاغا لرئاسة الحكومة، وفق ما أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وقالت المبعوثة الأممية إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز،أمس، إنه يجب ‏على الحكومة الليبية المقبلة أن تحصل على ثقة البرلمان خلال 21 يوماً.

وأكدت إنه يتوجب على السلطة الجديدة في ليبيا تنفيذ خريطة الطريق التي توافق عليها أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي، وأن تدعم بشكل كامل اتفاق وقف إطلاق النار واللجنة العسكرية المشتركة «5+5» وأضافت وليامز إن «مجلس النواب يمنح الثقة للحكومة في مدة أقصاها 20 يوما» و«في حال لم تمنح الثقة يعود الأمر لأعضاء الـ 75 لمنحها الثقة».

مشددة على أن «السلطة الجديدة يتوجب عليها إطلاق مبادرة مصالحة شاملة».
وطالبت وليامز السلطة التنفيذية الجديدة بالعمل على أن «تدعم بشكل كامل اتفاق وقف إطلاق النار ودعم اللجنة العسكرية المشتركة»، لافتة إلى أن «إعادة فتح الطريق الساحلي سيكون أمراً في غاية الأهمية».

توحيد المؤسسات
وتابعت إنه يتوجب على السلطة الجديدة إعادة توحيد المؤسسات وحل الأزمة الاقتصادية في ليبيا، كما يتوجب على السلطة الجديدة تحقيق مصالحة شاملة ووقف إطلاق النار وفتح الطريق الساحلي بقرارات حازمة، ونؤكد على إجراء الانتخابات الرئاسية في 24 ديسمبر المقبل، موجهة الشكر لأعضاء الملتقى السياسي في ليبيا، لافتة إلى أن المجتمع الدولي سيصادق على القرار وسيراقب عمل السلطة الجديدة.

وأردفت أنه تم الاتفاق على أول ميزانية موحدة منذ 2014 وهي قيد الإصدار من المجلس الرئاسي الحالي ويرى المراقبون أن تحديات كبرى تواجه السلطات الجديدة التي جاءت لتطيح بكبار المسؤولين الحاليين بن فيهم رئيس البرلمان عقيلة صالح ووزير الداخلية المفوض فتحي باشاغا.

واعتبر عضو مجلس النواب ميلود الأسود أن التحديات كبيرة والمهام جسام أهمها الالتزام بالانتخابات في موعدها، وتوحيد مؤسسات الدولة، وتحقيق المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية، وإنهاء وجود جميع القواعد الأجنبية والمرتزقة، ودعم توحيد المؤسسة العسكرية وإنهاء وجود المرتزقة والقوات الأجنبية في البلاد.

جرعة أمل
وقال المحلل السياسي عبيد احمد، إن فوز قائمة المنفي والكوني بالسلطة التنفيذية الليبية، يعد بمثابة «جرعة أمل كبيرة» خلصت البلاد من هاجس بعض الشخصيات الجدلية. وأضاف «أستطيع القول إن من تم اختيارهم يتمتعون بقبول كبير من جميع الليبيين شرقاً وغرباً وجنوباً ووسطاً إذاً علينا جميعاً دعم هذه الخطوة ومباركتها والمشاركة في إعادة بناء ليبيا الجديدة ولا مجال للنكوص بالتصالح والتسامح نبني ليبيا الجديدة).
 

طباعة Email