التوافق حول الهياكل الانتقالية.. هل طوى الليبيون صفحة الخلاف؟

نجح الحوار الليبي في حسم جولات انتخابية عسيرة حيث صوّت المشاركون لمحمد المنفي رئيساً للمجلس الرئاسي، وعبد الحميد الدبيبه رئيساً لحكومة الوحدة الجديدة.

كما تم اختيار كل من موسى الكوني وعبد الله اللافي لعضوية المجلس الرئاسي. وفازت قائمتهما بتسعة وثلاثين صوتاً، مقابل 34 صوتاً لمنافسيهما رئيس البرلمان عقيلة صالح ووزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا لمنصب رئيسي المجلس الرئاسي والوزراء.

هناك جرعة تفاؤل باحتمال انفتاح نحو مخارج ملموسة وحلول مقبولة للأزمة الليبية إذا التزمت الأطراف بإخراج المرتزقة وإبعاد تركيا عن ليبيا، ولكن يبقى التساؤل قائماً، هل ستنجح هذه الشخصيات في مواجهة الضغوطات الدولية وتدخلات الإخوان في كل كبيرة وصغيرة في شؤون البلاد، الأكيد أن الجواب صعب للغاية، الحوار يدعو إلى التفاؤل ولكن "في حدود المعقول".

الأزمة الليبية عانت من عمليات الترحيل المتعمد من غدامس الليبية إلى الصخيرات المغربية إلى العاصمة تونس إلى جنيف السويسرية، لتعود إلى بوزنيقة المغربية ثم غدامس الليبية بلجنة العسكريين (5+5) التي تتضمن جنرالات عسكريين من الطرفين، والتي سمتها ستيفاني ويليامز لجنة العشرة، ثم انعقدت ثلاث جولات محادثات سابقة للجنة في جنيف، واثنتين في سرت، وواحدة في غدامس (جنوب غرب)، خلال فترات مختلفة، فهل هناك إرادة دولية لإعادة إنتاج اللاعبين في المشهد السياسي الليبي بما يضمن استمرار الصراع من دون حل، أم هناك إرادة حقيقية هذه المرة لإنهاء الفوضى والتدخلات التركية وضمان سيادة البلاد.

 تأتي جولة جنيف الحاسمة بعد شهور من المشاورات والعمل مع الشباب والنساء والبلديات، ومع لجان الخبراء الاقتصاديين الليبيين والمحادثات العسكرية التي تحرز تقدماً سريعاً والتي تجريها اللجنة العسكرية المشتركة.

وبحسب ويليامز، تمثل خارطة الطريق عملية قائمة على الحقوق وتستجيب للآمال والمطالب التي أعرب عنها العديد من الأطراف المعنية الليبية والفئات والليبيين الذين انخرطت معهم الأمم المتحدة في مناقشات طوال هذه العملية، وحددت النساء المشاركات في ملتقى الحوار السياسي الليبي سلسلة من المبادئ والتوصيات لتحسين مشاركة المرأة في العملية السياسية والحكم. وأشرن إلى ضرورة تمثيل المرأة في الحياة السياسية على نحو أفضل، وضرورة أن تفي الدولة بالتزاماتها فيما يتعلق بحقوق المرأة وحمايتها وضمان مشاركتهن في المناصب السيادية.

 يتزامن هذا الاتفاق مع انتهاء المهلة المحددة لخروج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، وتقضي أهم بنود الاتفاق على رحيل المرتزقة في مهلة 90 يوماً انتهت الشهر الماضي، لكنه لم يصدر أي إعلان عن رحيل أو تفكيك هذه القوات.

طباعة Email