مسيرة في تونس غداً للمطالبة بكشف تورط الإخوان في الاغتيالات السياسية

تحيي تونس غداً السبت الذكرى الثامنة لاغتيال الزعيم اليساري المعارض شكري بلعيد في ظل استمرار الغموض المحيط بالجريمة، وفشل القضاء في تحديد المسؤوليات ومحاكمة القتلة، رغم كشف هيئة الدفاع عن أدلّة تدين التنظيم السري لحركة النهضة الإخوانية.

ودعا الاتحاد العام التونسي للشغل عموم منتسبيه إلى المشاركة الفاعلة في فعاليات الذكرى من أجل فرض كشف حقيقة الاغتيالات السياسية وتصدّياً لمنطق العنف وخطاب الكراهية ورفضاً للتضييق على الحرّيات، وجدّد تحذيره من تصاعد موجات التعدّي على الحرّيات، عادّاً أنها انتهاك للدستور وتخطيط ممنهج للعودة إلى مربّع الاستبداد ومحاولة للتغطية على الفشل السياسي للائتلاف الحاكم وهرب من مواجهة الأزمة السياسية الحادة، وطالب السلطات بالتوقّف عن انتهاج سياسة القمع، داعياً إياها إلى الاستماع إلى انتظارات الشعب واعتماد مبدأ الحوار مع الشباب الذين طحنهم التهميش والإقصاء والتفقير.

ودعت 66 منظمة وطنيّة، وجمعيات وأحزاب، في بيان مشترك إلى تنظيم مسيرة وطنية اليوم السبت في وسط العاصمة تزامناً مع ذكرى اغتيال بلعيد، ورداً على ما عاشته البلاد في الأيام الأخيرة من تضييق على حرية التعبير والتظاهر وتهديد النقابات الأمنية بإغلاق شارع الحبيب بورقيبة وتطبيق القانون ضد المُحتجين في تمرد تام على وزارة الداخليّة، وفق نص البيان.
وتطالب المسيرة بكشف حقيقة الاغتيالات السياسية بعد أن قطعت فيها هيئة الدفاع عن شكري بلعيد زعيم حزب الوطنيين الديمقراطيين، ومحمد البراهمي مؤسس حزب التيار الشعبي، واللذين اغتيلا في عام 2013، شوطاً كبيراً وأثبتت بالوثائق تورط حركة النهضة في الملف.

وأكد حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، التمسك بكشف الحقيقة كاملة حول جريمة اغتيال زعيمه، مديناً ما عدّه «مساعي محمومة لأطراف الحكم وعلى رأسها حركة النهضة للهيمنة على القضاء وتعطيل مسار كشف الحقيقة في كل القضايا المتعلقة بالإرهاب وعلى رأسها قضايا الاغتيال السياسي».

وقال الأمين العام للحزب زياد الأخضر، إن الوفاء لبلعيد يكون من خلال الدفع في اتجاه كشف المجرمين الذين مارسوا الإرهاب وما زالوا متمسكين بتفقير الشعب والسطو على ثوراته والتفريط في السيادة السياسية لتونس، وفق قوله.

وكانت هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي،عقدت عدداً من الندوات الصحفية تطرقت فيها إلى الجهاز السري لحركة النهضة الإخوانية والذي تتهمه الهيئة بالتخطيط للاغتيالات كما تم توجيه التهم إلى 16 شخصاً، ومن بينهم أعضاء في الحركة وفق ما صرح به أعضاء من هيئة الدفاع.
تنديد بتصرفات الغنوشي
على صعيد متصل، أكّدت رئيسة كتلة الحزب الدّستوري الحرّ عبير موسي أنّ الكتلة تقدّمت بمبادرة تشريعيّة لتعديل القانون المتعلّق بالعنف ضدّ المرأة، وخاصة بعد التّدهور الذي شهدته حقوق المرأة في تونس في ظل حكم الإخوان، وتطرّقت في مؤتمر صحفي السبت، إلى العنف الذي تتعرّض له المرأة في عدّة مواقع سيادية ومن بينها البرلمان، مشيرة إلى أن المبادرة تتضمن الترفيع في العقوبة ضد ممارسي العنف السياسي على المرأة.

وفي الأثناء، دانت كتلة الحزب الدستوري الحرّ، بشدة ما سمتها «ممارسات رئيس مجلس النواب راشد الغنوشي، الرامية إلى إخراس صوت ممثلتها بالمكتب عبر تجنيد ميليشياته لتعنيفها وتوخي أسلوب التمييز ضدها كامرأة سياسية معارضة لإحراجها وعرقلة عملها وجرها إلى الانسحاب لدرء الأخطار التي تتعرض لها».

كلمات دالة:
  • تونس ،
  • اغتيالات سياسية،
  • تظاهرات
طباعة Email