ليبيا.. انتخاب السلطات التنفيذية اليوم وسط حقل ألغام إخواني

يدخل ملتقى الحوار الليبي المنعقد في جنيف منعطفه الحاسم، اليوم الجمعة، بانتخاب رئيس المجلس الرئاسي ونائبيه، ورئيس الحكومة ونائبيه، وسط محاولات إخوانية للانقلاب على التوافقات الإقليمية والدولية، من خلال العمل على إطاحة رئيس البرلمان عقيلة صالح.

بدأت مدينة سرت الليبية (شمال وسط) تستعد لاستقبال السلطات التنفيذية الجديدة، التي ستزاول مهامها من داخلها، باعتبارها عاصمة سياسية مؤقتة، إلى حين تنظيم الانتخابات، فيما أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة في ليبيا، ستيفاني وليامز أن المترشحين لتولي المناصب التنفيذية القادمة وقعوا تعهداً بالالتزام بخريطة الطريق، وموعد الانتخابات ونتائج التصويت.

شفافية

وقالت وليامز: إن أعضاء ملتقى الحوار السياسي يضعون «مثالاً إيجابياً» ويتعاملون بشفافية»، مشددة على ضرورة إلزام المتحصلين على المناصب الجديدة «الاستقالة من مناصبهم التي يشغلونها حالياً».

وأضافت أنهم طالبوا من المترشحين للمجلس الرئاسي «بقبول نتائج التصويت على القوائم»، وإلزامهم أيضاً «بنسبة 30% المخصصة للمرأة في المناصب السيادية العليا»، وتم تحديد الساعة العاشرة من مساء الخميس كونه آخر أجل لتسليم القوائم الحاصلة على العدد المطلوب من التزكيات هو «19» أو في حالة واحدة ممكن «16» بسبب انسحاب عضو من المنطقة الشرقية وهي الدكتورة جازية شعيتير.

وتتشكل القوائم من المرشحين لرئاسة الوزراء والمجلس الرئاسي بواقع 4 أفراد لكل قائمة، 3 لعضوية المجلس الرئاسي، والرابع لرئاسة الوزراء، فيما يتعين على القائمة الحصول على 17 صوتاً على الأقل، موزعة بواقع 8 أشخاص للغرب، و6 للشرق، و3 للجنوب حتى يتم اعتمادها، ثم الحصول على 60% من الأصوات،، وإذا تعذّر الفوز، يتم الذهاب لجولة ثانية تُخصّص لأول قائمتين متنافستين، والقائمة التي تحصل على 50% + 1 تعتبر هي الفائزة.

محاولات التلاعب

ولفتت مصادر من داخل الملتقى إلى محاولات إخوانية للانقلاب على التوافقات الإقليمية والدولية، من خلال العمل على إطاحة رئيس البرلمان عقيلة صالح، عبر تشكيل للفوز بالمجلس الرئاسي، تتكون من كل من محمد يونس المنفي سفير حكومة الوفاق السابق في اليونان كونه ممثلاً لإقليم برقة، ورئيس المجلس الاستشاري والقيادي الإخواني خالد المشري أو وزير دفاع الوفاق القريب من تركيا صلاح الدين النمروش عن إقليم طرابلس، وممثل تيار النظام السايق عمر بوشريدة عن إقليم فزان.

وأضافت أن هذه القائمة في حال فوزها، اليوم الجمعة، ستنهي مشروع الحل السياسي، وتدفع بالبلاد إلى دوامة حرب جديدة، يسعى إليها النظام التركي وحلفاؤه من الإخوان والميليشيات الجهوية والجماعات الإرهابية بغرب البلاد. 

وتشير المصادر إلى أن الوضع في جنيف يتميز بالتعقيد، نظراً للخلاف الحاد في وجهات النظر بين القوى المتنافسة، ومحاولة الإخوان تشكيل سلطات جديدة، تدور في فلك مشروعهم، عبر تعمدهم ترشيح شخصيات مقربة لهم من الأقاليم الثلاثة ولجميع المناصب، مستفيدين من حضورهم المكثف داخل لجنة الحوار، والذي لا يعكس عزلتهم السياسية والاجتماعية.

 اجتماع

من جهة أخرى، كشفت مصادر إعلامية أن البعثة الأممية عقدت، أمس، اجتماعاً بحضور المبعوث الجديد «يان كوبيش» مع أعضاء اللجنة القانونية، لمناقشة قانون الانتخابات. 

وبحسب المصادر ذاتها فإن الاجتماع المغلق بين البعثة واللجنة يهدف لاستكمال النقاش حول الأساس الدستوري للانتخابات، وقانون الانتخابات المقبلة.

 
طباعة Email