لائحة برلمانية جديدة لسحب الثقة من الغنوشي

تونس 44

انطلق عدد من نواب المعارضة بالبرلمان التونسي، اليوم الأربعاء، في التوقيع على لائحة ثانية لسحب الثقة من رئيس المجلس راشد الغنوشي.

وأعلنت رئيسة الحزب الدستوري الحرّ، عبير موسي، أنّ عريضة سحب الثقة من الغنوشي، لاقت استجابة من قبل النواب، وأنّ الكثير منهم أبدوا موافقتهم على إمضائها.

وأشارت موسي إلى أنّ الأحداث التي جدّت أول أمس الثلاثاء، في البرلمان، كشفت للنواب حقيقة مستوى نواب كتلة الائتلاف الإخواني، وهو الأمر الذي دفع بهم إلى ضرورة الانسياق وراء حتميّة سحب الثقة من رئيس البرلمان، راشد الغنوشي.

وكانت موسي، التي ترأس كتلة حزبها بالمجلس، قد اعتبرت في تصريحات سابقة، أنّ «عريضة سحب الثقة من الغنوشي، هي أول نقطة على درب الإصلاح، وإسقاط تنظيم الإخوان»، مشيرة إلى أنه بسقوط الغنوشي من رئاسة البرلمان، سيتحول إلى مجرد نائب، وأن وضعه ذلك سيدفعه للاستقالة من المجلس.

وأعربت كتلة الحزب الدستوري الحر، في بيان، عن إدانتها لما وصفته بترسانة التجاوزات المفضوحة والممنهجة لأحكام النظام الداخلي، وقرارات الجلسة العامة المرتكبة من طرف رئيس المجلس، محذرة من مغبة الزج بمؤسسة البرلمان في متاهات بطلان قرارات مكتب المجلس، مع ما ينجر عن ذلك من بطلان إجراءات انعقاد الجلسات العامة، وبطلان القوانين المصوت عليها، باعتبار أن «ما بني على باطل فهو باطل».

ونبهت إلى أن تواصل إدارة المجلس بهذه الطريقة الفوضوية المخزية، سيؤدي إلى تهديم أسس الدولة التونسية وثوابتها، وضرب مبدأ علوية القانون والتشريع، لقانون الغاب، وفق نص البيان.

ودعت كتلة الدستوري الحر، كافة الكتل البرلمانية الممثلة للقوى التقدمية، والنواب الغيورين على وطنهم، إلى الانتفاضة ضد ديكتاتورية العنف والتمييز والفوضى التي يمارسها رئيس المجلس.

وطالبت الكتلة من النواب، رص الصفوف، قصد إنقاذ البلاد من الخطر المحقق الذي يتربص بها، في ظل هذه السياسة التدميرية، والإسراع بإمضاء عريضة سحب الثقة من راشد الغنوشي، وإبعاده عن مركز القرار السيادي، الذي يوظفه لتنفيذ مخطط تكريس التدافع الاجتماعي، وضرب الوحدة الوطنية.

وأكدت مصادر برلمانية، أن نواباً مستقلين وأعضاء من كتل المعارضة، بدؤوا في التوقيع على لائحة سحب الثقة من الغنوشي، الذي يواجه عزلة غير مسبوقة، وتراجعت شعبيته إلى 10 في المئة، وفق آخر استطلاعات الرأي المعلنة في يناير الماضي.

وأكد النائب عن الكتلة الديمقراطية، بدر الدين القمودي، أن النواب انطلقوا في العمل على عزل الغنوشي، لافتاً إلى أن بعض نواب قلب تونس، أبدوا استعدادهم للعمل في هذا الاتجاه.

وأوضح النائب منجي الرحوي، أن مجموعة من النواب غير المنتمين إلى كتل، بصدد التشاور لسحب الثقة من رئيس البرلمان، راشد الغنوشي، من خلال لائحة سيتم إمضاؤها من طرف نواب من كل الكتل التي تساند سحب الثقة، وفق تعبيره.

وسبق أن سقطت لائحة سحب الثقة (الأولى) من رئيس البرلمان، خلال جلسة عامة يوم 30 يوليو 2020، حيث لم تحظَ بالأغلبية المطلقة (109 أصوات)، وصوّت 97 نائباً لصالح سحب الثقة، و16 نائباً ضدها، مع تسجيل 18 ورقة ملغاة، ونائبين صوتا بورقة بيضاء.

وينص الفصل 51 من النظام الداخلي للبرلمان في تونس، على أنه يجوز للنواب سحب الثقة من رئيس البرلمان، أو أحد نائبيه، بموافقة الأغلبية المطلقة من نواب البرلمان، وذلك بناء على طلب كتابي معلّل، يقدم إلى مكتب البرلمان، من ثلث الأعضاء، هو ما يمثل على الأقل 73 توقيعاً، ويعرض الطلب على الجلسة العامة للتصويت بسحب الثقة من عدمه، في أجل لا يتجاوز ثلاثة أسابيع من تقديمه لمكتب الضبط.

ويتهم نواب المعارضة، رئيس المجلس، راشد الغنوشي، بالتستر على التطرف والإرهاب والعنف تحت قبة البرلمان، وبالعجز عن مكتب المجلس، والجلسات العامة، وتغليب انتمائه الأيديولوجي الإخواني، على الانتماء الوطني، وتشكيل دبلوماسية موازية، من شأنها الإضرار بالمصلحة العليا للبلاد.

طباعة Email