الليبيات يصارعن من أجل المشاركة في دائرة القرار

رغم محاولاتها المستمرة لافتكاك موقع لها في دائرة القرار السياسي، كان حضور المرأة الليبية في المنافسة على المناصب السيادية بملتقى الحوار في جنيف ضعيفاً، حيث لم تسجل غير ثلاثة ترشحات من بين 45 ترشحاً، سواء للمجلس الرئاسي أو لرئاسة الحكومة.

وبينما تقدمت ماجدة الوفاتي، رئيس الاتحاد النسائي بطرابلس، للمنافسة على عضوية المجلس الرئاسي عن المنطقة الغربية، ترشحت كل من إيمان الكشر وآمال الجراي لمنصب رئيس الحكومة، الذي سيكون من نصيب إقليم طرابلس. وقررت وزيرة السياحة السابقة إكرام باشا، الانسحاب من المشاركة في المنافسة بعد ترشحها، فيما يلاحظ أن كل المترشحات هن من إقليم طرابلس، حيث لم تدخل السباق نحو المناصب الكبرى أية امرأة من إقليمي برقة وفزان.

أصغر مرشحة

وقالت إيمان الكشر التي تطمح إلى أن تكون أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في بلادها، إنها ترشحت لهذا المنصب لتمثيل فئتي الشباب والمرأة باعتبارها أصغر مرشحة في القائمة، وأضافت أن أولوياتها في حال فوزها بالمنصب، ستكون ضم كافة الأطراف المتنازعة وتوحيد صف الليبيين، إلى جانب الاستفتاء على الدستور الذي ترى أنه ولادة الدولة، والبدء في التجهيزات للترشحات المقبلة ودعم الشباب والأقليات كالأمازيغ والتبو.

وأكدت الكشر وهي سيدة أعمال ليبية، مترشحة كمستقلة من خارج الوسط السياسي، أنها مدعومة من قبل بعض أعضاء لجنة الحوار المنعقدة في جنيف، وأنها تثق كثيراً في خبرتها وقدرتها في المنافسة على منصب رئاسة الحكومة.

ويشير المراقبون إلى أن حظوظ المرأة الليبية ضعيفة في تولى المناصب القيادية الكبرى، رغم أن الليبيات المشاركات في ملتقى الحوار السياسي، طالبن بضرورة تمثيل المرأة بما لا يقل عن 30 في المئة من تلك المناصب، وأن يكون أحد نائبي رئيس الحكومة امرأة، وأوصين بأن «يراعي تشكيل السلطة التنفيذية أهمية تمثيل حقيقي للمرأة في المناصب القيادية بنسبة لا تقل عن 30 في المئة، مع توفير كل ضمانات الكفاءة بما في ذلك الخبرة الفنية والمؤهل العلمي والنّزاهة»، مع «ضمان احترام حقوق النّساء المنتميات إلى مختلف المكونات الثقافية للمجتمع الليبي، ومشاركتهن وانخراطهنّ الفعال في الحياة السّياسية بما يضمن تكريس كل جهود المرأة الليبية والاستفادة من كفاءاتها»، على أن: «يُراعى عند تسمية نائبي رئيس الحكومة أن يكون أحد النائبين امرأة، وذلك ترسيخاً وتفعيلاً لمبدأ مساهمة المرأة في صنع القرار وبناء الدولة».

تقيد بالمواعيد

سيكون على السلطة التنفيذية الموحدة المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي أن تتقيد بتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية عبر المواعيد المحددة للمرحلة التمهيدية للحل الشامل، وأن تخضع للأحكام والإجراءات الصادرة عن الملتقى الذي سيتحول إلى جسم سياسي بصلاحيات واسعة.

طباعة Email