تونس.. غضبٌ متنامٍ على الغنوشي وتنديدٌ بنزعاته الانقلابية

دفع رئيس حركة النهضة الإخوانية، ورئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، بنفسه إلى عين العاصفة، بعد أن وضع نفسه في مواجهة مع الفاعلين السياسيين، بعدما أبدى نزعة للانقلاب على الرئيس قيس سعيد والتقليل من دوره عبر وصفه بـ «الرمزي». واستمرت ردود الفعل المندّدة بتصريحات الغنوشي، إذ اعتبرها القيادي بحزب التيار الديمقراطي، وعضو الكتلة الديمقراطية في البرلمان، محمد عمار، تصريحات غير مسؤولة من رجل يعتبر نفسه مسؤولاً، مشيراً إلى أنّ الغنوشي رئيس للترويكا البرلمانية وليس لكل البرلمانيين.

بدورها، قالت حركة «مشروع تونس»، إنّ موقف الغنوشي من الرئيس قيس سعيد يمثل انقلاباً على الدستور، مضيفة: «نتحدى الغنوشي بالذهاب لاستفتاء شعبي على نظام الحكم»، مشيرة إلى أنّ الغنوشي يريد الانقلاب على المؤسسات الدستورية، وأنّ حركته النهضة عملت ومنذ العام 2011 من أجل تصدر المشهد السياسي في البلاد.

إلى ذلك، وصف رئيس حركة تونس إلى الأمام، عبيد البريكي، بأنّها انقلاب على شرعية الشعب، مشيراً إلى أنّ الغنوشي منتخب من بضعة آلاف وبمال فاسد، بالاستناد لتقرير محكمة المحاسبات، على حد قوله. كما اتهم النائب والناشط السياسي، المنجي الرحوي، الغنوشي بمحاولة تقسيم التونسيين من خلال طرحه تعديل النظام الراهن نحو نظام برلماني بالكامل، في مسعى منه لتوسيع نفوذ الإخوان.

وأعرب النائب عن حزب تحيا تونس، مصطفى بن أحمد، عن استغرابه من تصريحات الغنوشي التي جانبها الصواب، مشيراً إلى أنّ مطلق التصريحات تجاوز حدوده عندما نسي أو تناسى أنّ قيس سعيد هو رئيس الدولة وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورئيس مجلس الأمن القومي وله الحق في رئاسة مجلس الوزراء ووفق الفصل 72 هو الضامن الوحيد للدستور.

ويشير مراقبون، إلى أنّ تصريحات الغنوشي زادت حدة الخلافات بين الرئاسات الثلاث، إذ قال الناشط عمر صحابو، إنّها دخلت مرحلة الاقتتال من خلال حرب أصبحت واضحة وجلية، لافتاً إلى أنّ الحلول الترقيعية التي تعوّدنا عليها على غرار المبادرات والمصالحة لم تعد تجدي نظراً لدرجة الانهيار الشامل التي وصلته البلاد، على حد قوله. ويحمّل المراقبون قوى التطرّف وفي مقدمتها حركة النهضة الإخوانية ورئيسها راشد الغنوشي، المسؤولية عن الأزمات المتلاحقة التي تعرفها البلاد، بسبب سعيها للسيطرة على مفاصل الدولة من خلال سياسات فاشلة يتم فرضها بالاعتماد على المال الفاسد والمصالح الحزبية والفئوية الضيقة

طباعة Email