انطلاق ملتقى الحوار الليبي والمرشّحون يستعرضون البرامج الانتخابية

انطلق قطار الحوار السياسي الليبي في جنيف، اليوم، لاختيار أعضاء المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة. وكشفت مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة إلى ليبيا، ستيفاني وليامز، عن أنّ الليبيين ملتزمون إجراء الانتخابات في موعدها المقرّر ديسمبر المقبل، منوهة بما جرى إحرازه حتى الآن في مسار المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام. وأشادت وليامز، في كلمة افتتاح الملتقى، بالتقدم الذي أحرزه الحوار السياسي بين الليبيين، مشيرة إلى أنّ ليبيا حققت تقدماً كبيراً على طريق الديمقراطية، وأنّ الهدف هو إعادة الشرعية إلى المؤسسات الليبية. وشدّدت وليامز، على ضرورة الالتزام بموعد الانتخابات مهما كان الثمن، ووجوب تطبيق سيادة القانون في ليبيا ومواجهة الفساد، مؤكّدة ضرورة إنهاء الانقسام في المؤسسات الليبية. وأوضحت المبعوثة الأممية، أنّه سيتم احترام الفصل بين السلطات في ليبيا، معربة عن رفض الأمم المتحدة أي تدخلات أجنبية في الشأن الليبي.

وطرحت وليامز، أسئلة بشأن من سيتولون المناصب في هذه السلطة: «هل سيحترمون مبادئ التنوع والشمولية؟ هل سيواجهون التدخلات الأجنبية؟ هل سيعملون بشكل فاعل لمواجهة جائحة فيروس كورونا؟ هل سيؤكدون وحدة البلاد؟»، مضيفة: هذه الأسئلة يجب أن تطرح على المرشّحين. ولفتت وليامز، إلى أنّ اختيار تلك السلطة ليس تقاسماً للسلطة بل صيغة لحكومة مؤقتة لوطنيين يوافقون على تحمل المسؤولية ووضع السيادة الليبية وأمن ورخاء الشعب فوق المصالح الضيقة وبعيداً عن شبح التدخل الأجنبي. وأردفت وليامز: «احتراماً لالتزامنا الشفافية، ستستمعون اليوم لعروض المرشحين للمجلس الرئاسي الذين سيجيبون عن أسئلتكم فضلاً عن أسئلة من كل الليبيين جمعناها عبر جلسة مباشرة عبر تقنية الحوار الرقمي أجريتها الليلة الماضية مع ما يزيد على ألف من مواطنيكم، أغلبهم من الشباب، هدفنا هو أن تكون هذه الجلسات تفاعلية قدر الإمكان، وسنقوم أيضاً ببث عروض المرشحين على الهواء مباشرة للجمهور الليبي، وستكون عملية الاختيار مفتوحة وشفافة وسيشهدها جميع الليبيين يوماً بيوم ودقيقة بدقيقة».

وبعد كلمة المبعوثة الأممية، أُفسح المجال أمام المرشحين للمجلس الرئاسي ورئاسة الحكومة وعددهم 54 لتقديم برامجهم بالاعتماد على تطبيق «زووم»، ثم لمناقشتها مع أعضاء الملتقى. وقال رئيس مجلس الدولة الاستشاري، خالد المشري، في رده على سؤال حول تصريحه في وقت سابق بأنه لن يترشح لأي منصب إلا عبر الانتخابات، إنّ ما يتم الآن هو بشكل أو آخر انتخابات وبالتالي ليس صفقة أو محاصصة، مشيراً إلى أنّ الصندوق الذي يصوت فيه أعضاء ملتقى الحوار السياسي فيه جزء من أصوات الليبيين. وأكّد المشري، أنّه سيقبل نتيجة التصويت من أعضاء الملتقى لاختيار المجلس الرئاسي والحكومة، أياً كان الفائز، داعياً لتكثيف اجتماعات لجنة الحوار السياسي من أجل مراقبة الحكومة المقبلة والمجلس الرئاسي.

بدوره، أشار المرشّح للمجلس الرئاسي والمستشار بوزارة الخارجية، خالد السائح، إلى أنّ المجلس وحكومة الوحدة سيعملان على إنهاء الانقسامات وتحسين الأوضاع قبيل عقد الانتخابات العامة في نهاية العام، ما يتطلب إنشاء المفوضية العليا للمصالحة الوطنية لنزع فتيل الحرب والوصول إلى سلام دائم، لافتاً إلى أنّه سيعمل على دعم وتطوير وضع المؤسسة الوطنية للنفط. ودعا السائح لتخصيص من 25 إلى 30 في المئة من المناصب في السلطة التنفيذية للمرأة، معرباً عن أمله أن يلعب الشباب في التشكيلة القادمة.

وفيما عدّ المرشح للمجلس الرئاسي، إدريس القائد أن رسالة المجلس ستكون الانتخابات العامة المقرر عقدها نهاية العام الجاري، أوضح المرشح للمجلس الرئاسي، أسعد زهيو، أنّ عودة النازحين والمهجرين حق لا يحتمل التأجيل أو التسويف. وتعهّد المرشّح للمجلس الرئاسي، سلامة الغويل، بالعمل على ملف المصالحة الوطنية، حال اختياره ضمن السلطة الانتقالية الجديدة، فيما أكّد المرشح، سليمان أسويكر، التزامه وحال اختياره رئيساً للمجلس الرئاسي تسليم السلطة في المواعيد المتفق عليها، وتوفير الدعم الدولي الكافي لعملية التحول الديمقراطي.

طباعة Email