علاقات وثيقة وملفات مشتركة تجمع الولايات المتحدة والأردن

تفاؤل أردني بإدارة بايدن إزاء قضايا المنطقة

صورة

ينظر الأردن إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن وإدارته الجديدة، نظرة إيجابية وتفاؤلية تنطلق من علاقة انسجام تربط العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بالرئيس الأمريكي وفريق عمله، فيما كان الجمود أصاب العلاقات الأردنية الأمريكية في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

التفاؤل الذي يسود لدى المسؤولين والسياسيين في الأردن تجاه إدارة بايدن، مبني على أن هذه الإدارة تأخذ بعين الاعتبار خطورة السياسات الأحادية الجانب، وأهمية الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، ومواصلة البحث عن الحلول السلمية التفاوضية، وأن هذا النهج ينسجم مع السياسة الأردنية.

الشرعية الدولية

عضو مجلس النواب الأسبق محمد أرسلان قال إن «العلاقة الأردنية الأمريكية استراتيجية، وبالتالي لا تتأثر بتغير الإدارات، ولكن كل إدارة لها أسلوب في المعالجات، إدارة الرئيس جو بايدن ستعيد تشكيل السياسة الأمريكية تجاه المنطقة». وأضاف: «نتوقع من إدارة بايدن أن تكون لها مواقف أقرب للشرعية الدولية في شأن القضية الفلسطينية، باتجاه تطبيق آليات التفاوض، وصولاً إلى الحل المبني على أساس حل الدولتين والمبادرة العربية والشرعية الدولية، وأن يكون للأردن دور أكبر في هذا الملف».

وأشار أستاذ العلوم السياسية د. خالد شنيكات إلى أن الأردن ينتظر من بايدن وإدارته، فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وعملية السلام، إحياء ملف حل الدولتين على أساس دولة فلسطينية على أراضي الـ 67 عاصمتها القدس الشرقية، ودولة إسرائيلية، تعيشان بسلام، متوقعاً أن يتبنى الرئيس الأمريكي هذا التصور، باعتبار أن حل الدولتين هو المفتاح الحقيقي للسلام الدائم والعادل.

تطور العلاقات

أضاف شنيكات: فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية الأردنية الأمريكية، وعلى الأغلب فإن هذه العلاقات ستنمو وتتطور، فيما يخص البرامج التنموية والاقتصاد، والولايات المتحدة تمنح الأردن سنوياً مساعدات تعد الأكبر مقارنة بعدد السكان، ذلك بالإضافة إلى التعاون بين الدولتين في المجال الأمني ومكافحة التطرف والإرهاب.

نظرة إيجابية

وأردف إن من الممكن وصف نظرة الأردن إلى الرئيس الأمريكي وإدارته، بالنظرة الإيجابية التفاؤلية خصوصاً أن هناك انسجاماً وعلاقة شخصية بين الملك عبدالله الثاني والرئيس جو بايدن، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تنظر إلى الأردن نظرة أن هذا البلد استقبل عدداً كبيراً من اللاجئين سواء من سوريا أم العراق، معبّراً أن ثمة تقديراً للجهود التي يبذلها الأردن في هذا الشأن، علاوة على أهمية دوره الجيوسياسي، إذ إن الأردن يقع جغرافياً بين إسرائيل والدول العربية الكبرى، وإدارة بايدن تدرك أهمية دوره في تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية.

طباعة Email