صبّ رئيس حركة النهضة الإخوانية ورئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، الزيت على نار الخلافات مع مؤسسة الرئاسة، بتصريح تصعيدي قال فيه إن منصب رئيس البلاد رمزي لا غير.

إلى ذلك، أكدت كتلة الحزب الدستوري الحر تسجيلها تجاوزات قانونية خلال أشغال مكتب المجلس الذي تمّت خلاله المصادقة على الصيغة النهائية للقرار المتعلق بضبط الدليل الإجرائي وفقاً لتدابير ضمان استمرارية عمل مجلس نواب الشعب إثر تفشي فيروس كورونا، مشيرة إلى أنّ رئيس المجلس راشد الغنوشي رفض الاستماع لممثلي المعارضة بشأن سلامة الإجراءات ومنع التداول حولها، وذهب مباشرة للتصويت على الوثيقة بكاملها دون استعراض نقاطها فصلاً فصلاً.

ولفتت الكتلة إلى أنه تمّ الاعتداء على قواعد التصويت الشفّاف والتضارب بين الأرقام المعلنة كنتيجة للتصويت، وبين أسماء النواب المصوتين، وتهميش الرافضين للمشاركة في هذه العملية المخالفة للقانون.

ودانت الكتلة ما وصفته بالتجاوزات المفضوحة والممنهجة لأحكام النظام الداخلي، وقرارات الجلسة العامة المرتكبة من طرف رئيس المجلس، محذرة من الزج بمؤسسة البرلمان في متاهات بطلان قرارات مكتب المجلس، مع ما يترتب على ذلك من بطلان إجراءات انعقاد الجلسات العامة، وبطلان القوانين المصوت عليها باعتبار أن «ما بني على باطل فهو باطل».

وحذرت الكتلة من أن استمرار إدارة المجلس بهذه الطريقة الفوضوية سيؤدي لتهديم أسس الدولة التونسية وثوابتها، وضرب مبدأ سيادة القانون، داعيةً كل الكتل البرلمانية الممثلة للقوى التقدمية والنواب الغيورين على وطنهم للانتفاض ضد ديكتاتورية العنف والتمييز والفوضى التي يمارسها رئيس المجلس بمساعدة حاشيته وأذرعه.

ودعت كتلة الحزب الدستوري الحر الكتل إلى رصّ الصفوف لإنقاذ البلاد من الخطر المحقق الذي يتربص بها في ظل هذه السياسة التدميرية، والإسراع بتوقيع عريضة سحب الثقة من الغنوشي وإبعاده عن مركز القرار السيادي الذي يوظفه لتنفيذ مخطط تكريس التدافع الاجتماعي وضرب الوحدة الوطنية.