تجددت المواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن، مساء اليوم، في مدينة طرابلس شمال لبنان، بعد هدوء وجيز أعقب أيام من الصدامات العنيفة على خلفية التداعيات الاقتصادية للإغلاق الصارم المفروض لاحتواء جائحة «كورونا».
وألقى عناصر أمن قنابل غاز مسيل للدموع من سطح مبنى السرايا وسط طرابلس، لتفريق متظاهرين شباب ألقوا حجارة على المقر الرسمي.
وتمّ علاج عشرة متظاهرين مصابين في المكان عانى معظمهم صعوبات في التنفس، وفق ما أفاد الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة.
وتجمع مئات من المحتجين بعد ظهر اليوم في ساحة النور، مركز التظاهر في المدينة، استجابة لدعوات على شبكات التواصل الاجتماعي للحضور من كافة مناطق البلاد تضامناً مع طرابلس.
وقال الجيش اللبناني، في بيان، إن دورية من مديرية المخابرات أوقفت 17 شخصاً لقيامهم بأعمال شغب وتخريب وتعدٍّ على الممتلكات العامة والخاصة، ورمي قنابل مولوتوف على القوى الأمنية.
وأضاف أنه تمت مباشرة التحقيقات مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص، وتتم المتابعة لتوقيف باقي المتورطين.
وبعد انتهاء وقفة تضامنية مع أهالي طرابلس حيث شارك فيها ناشطون من مختلف المناطق اللبنانية، توجه عدد من المحتجين إلى مدخل سرايا طرابلس، وأضرموا النيران بالإطارات أمام غرفة الحرس، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بلبنان.
وأضافت أن المتظاهرين توجهوا كذلك إلى الباب الخلفي للسرايا، وقاموا بإلقاء الحجارة بكثافة تجاه العناصر الأمنية، التي ردت بإطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم وإبعادهم عن مدخل السرايا الخلفي، ليعود بعد ذلك ويتدخل الجيش باتجاه الساحة لإبعاد المحتجين عن محيط سرايا طرابلس.
وجمعت الاعتصامات والاحتجاجات في ساحة النور في طرابلس، وفوداً من مختلف المناطق اللبنانية مطالبين برحيل كل المسؤولين، ومحاربة الفساد، ومحاسبة الفاسدين.
وألقيت كلمات عدة من الناشطين حملوا فيها الطبقة الحاكمة مسؤولية الانهيار المالي والاقتصادي والمعيشي وارتفاع سعر صرف الدولار، مؤكدين أن هذه الطبقة السياسية غير مؤهلة لإعادة النمو الاقتصادي ومحاربة الفساد ومحاكمة الفاسدين.
ورفضت الكلمات ما أسمته العبث بأمن المدينة من أي جهة كانت ومحاولة استخدامها كصندوق بريد، مؤكدين أن الاعتصامات والاحتجاجات مستمرة حتى تحقيق المطالب.
