لا يختلف اثنان، على ما يرى كثيرون، أنّ الانقسام بين الفلسطينيين، أدى إلى تراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية، فيما يدرك الكل أيضاً، أنّ هذا الانقسام أضرّ بالقضية المركزية للفلسطينيين والعرب.لا يختلف اثنان، على ما يرى كثيرون، أنّ الانقسام بين الفلسطينيين، أدى إلى تراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية، فيما يدرك الكل أيضاً، أنّ هذا الانقسام أضرّ بالقضية المركزية للفلسطينيين والعرب.

ويرى مراقبون، أنّ الحقيقة التي لا يمكن تجاوزها، تتمثّل في أنّ طي صفحة هذا الانقسام، لا يمكن أن يتم بإعلان النوايا الحسنة، والشعارات الرنانة، قدر ما يحتاج إلى إرادة وبرنامج نضالي داخلي، يتخلى بموجبه المنقسمون عن مصالحهم الشخصية، وأجنداتهم الحزبية. ويشير المراقبون إلى أنّ المصالحة الفلسطينية، أخذت تبتعد عن نبض الشارع الفلسطيني منذ عدة سنوات، لأن الجميع يدرك أن غيابها لأكثر من 14 عاماً، هو ما أدى إلى تداعيات سلبية، يصطف في مقدمها تراجع القضية الفلسطينية دولياً.

ويرى القيادي في حزب الشعب الفلسطيني، وليد العوض، أن هذا التراجع لم يكن ليحدث، لولا ضعف الجبهة الفلسطينية الداخلية، بحيث أصبح من السهل اختراقها. ووفق العوض، فإنّ عودة الزخم للقضية الفلسطينية على المستوى الدولي، وفي ضوء ما ستشهده المرحلة المقبلة من تغييرات، في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة، فإنّ الرهان يبقى فقط على وحدة الفلسطينيين.

وقبيل أيام، أكّد القائم بأعمال المبعوث الأمريكي لدى الأمم المتحدة، ريتشارد ميلز، أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، ستستأنف دعم الفلسطينيين مالياً، وتعيد فتح البعثات الدبلوماسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، فضلاً عن دعم حل الدولتين، إلّا أنّ السؤال الذي بات يُطرح فلسطينياً، وفق مراقبين: هل يُجدي كل هذا الدعم، دون اتخاذ خطوة فلسطينية جريئة بإنهاء الانقسام؟.

ضربات انقسام

تاريخياً، أصدر مجلس الأمن، ومنظمة الأمم المتحدة، عدة قرارات تصب في مصلحة الفلسطينيين، لكن شيئاً منها لم يُنفّذ، فيما يعود السبب الأبرز في ذلك، وفق الكثيرين، إلى عدم قدرة الفلسطينيين على تشكيل جبهة ضاغطة، بعد أن تهالك الجسم الفلسطيني الواحد، تحت ضربات الانقسام، ما نتج عنه تراجع في دعم القضية الفلسطينية على المستوى الدولي. ويشير المراقبون، إلى أنّه، وحين يستعيد الفلسطينيون وحدتهم، ويشيعون الانقسام إلى مثواه الأخير، فعلاً لا قولاً، عندها فقط، يمكنهم استعادة مكانة قضيتهم، وإعادتها كأولوية، وصون منجزاتها التاريخية.