يتزايد القلق حيال انتشار النسخ المتحوّرة من فيروس كورونا في دول عدة في أوروبا وخارجها قررت إغلاق حدودها، فيما تتجه وتيرة الإصابات الجديدة وحالات الاستشفاء إلى التراجع في الولايات المتحدة في وقت التحقت فيه الجزائر أمس بركب الدول التي بدأت حملات التلقيح إذ توافد الجزائريون منذ الصباح على المراكز الاستشفائية من أجل الحصول على الجرعة الأولى.


ومنعت ألمانيا من يوم أمس دخول أراضيها عبر البر والبحر والجو الأشخاص الوافدين من خمس دول تشهد تفشياً واسعاً للنسخ المتحوّرة من الفيروس.


إغلاق الحدود


من جهتها، تغلق فرنسا من اليوم الأحد حدودها أمام جميع المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي، باستثناء الرحلات الضرورية وكذلك أغلقت مراكزها التجارية الكبيرة أول من أمس، وفق ما أعلن رئيس الحكومة جان كاستيكس مشيراً إلى أنه سيتمّ اتخاذ القرارات الراديكالية «في الأيام المقبلة». أما في الولايات المتحدة فتتجه وتيرة الإصابات الجديدة وحالات الاستشفاء إلى التراجع، على الرغم من أن العدد الإجمالي للإصابات اليومية لا يزال أعلى بكثير مما سجل في الصيف.


وبحسب الخبراء، فإن السبب خلف هذا التحسن يرجع إلى احترام قواعد الوقاية كوضع الكمامة والتباعد الاجتماعي مع انقضاء مواسم الأعياد التي تزداد فيها التجمعات.


وتسجل البلاد أكثر من ثلاثة آلاف وفاة في اليوم، بسبب التأخير في الإدخال إلى المستشفيات، ولكن منحنيات الوباء تتجه إلى الانخفاض في البلد الذي تسبب الوباء فيه بوفاة أكثر من 430 ألف شخص.


ترخيص لقاح


في الاتحاد الأوروبي، تم ترخيص استخدام لقاح أسترازينيكا ضد كوفيد 19 أول من أمس إلا أن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين واصلت ممارسة الضغط على هذا المختبر، الذي تنتقد الدول الأعضاء الـ27 تأخره في عمليات تسليم الجرعات. وكتبت فون دير لايين في تغريدة أتوقع أن تقوم الشركة (أسترازينيكا) بتسليم الـ400 مليون جرعة بحسب الاتفاق.


عربياً، أطلقت الجزائر أمس حملة التلقيح ضد فيروس كورونا في ولاية محافظة البليدة (وسط) مستخدمة لقاح سبوتنيك الروسي، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء الرسمية.


مرحلة أولى


وجرى إطلاق الحملة في عيادة متعددة الخدمات في هذه الولاية التي تضررت بشدة من الأزمة الوبائية.


وقالت وكالة الأنباء الجزائرية إنّ الحملة تستهدف في مرحلة أولى قطاع الصحة والأشخاص المسنين والمصابين بالأمراض المزمنة على أن يتم توسيع نطاقها اليوم الأحد لتشمل عناصر الأمن والدفاع المدني وقطاع التعليم والأئمة والسياسيين والصحافيين. وجرت تعبئة نحو ثمانية آلاف مركز صحي في أرجاء البلاد. وتهافت الجزائريون، من أجل الحصول على الجرعة الأولى من اللقاح في صورة تعكس مدى إصرارهم على الانتصار على هذا الوباء العابر للقارات.


توضيح


أعلن رئيس مجلس إدارة أسترازينيكا باسكال سوريو ان عملية التسليم الأولى للقاح تتضمن نحو ثلاثة ملايين جرعة يُفترض أن تُرسل في الأيام المقبلة.وبات اللقاح الذي طوّرته مجموعة أسترازينيكا بالتعاون مع جامعة أوكسفورد ثالث لقاح يتمّ ترخيصه في الاتحاد الأوروبي بعد لقاح فايزر/‏‏بايونتيك ولقاح موديرنا.