دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس آلاف المرتزقة لمغادرة ليبيا فوراً، قائلاً: «أتركوا الليبيين وشأنهم»، معتبراً، أنه من الضروري أن تتحرك كل القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، وتترك الليبيين وشأنهم، لأنهم قادرون على معالجة مشكلاتهم.
وتأتي دعوة غوتيريس بعد ساعات من مطالبة القائم بأعمال مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، ريتشارد ميلز، الأطراف الخارجية باحترام السيادة الليبية وإنهاء جميع التدخلات العسكرية في ليبيا فوراً، داعياً الأمم المتحدة إلى تحديد كل السبل المناسبة لدعم وقف إطلاق النار في ليبيا، مؤكداً ضرورة قيام كل الأطراف بدعم جهود مراقبة وقف القتال في ليبيا.
خلط الأوراق
ويأتي ذلك بالتزامن مع محاولات الأطراف الموالية للنظام التركي، إعادة خلط الأوراق، من خلال الخطاب الإعلامي المتشنج، والتهديدات المباشرة بمواصلة الاعتماد على مرتزقة أنقرة، والعمل على عرقلة تنفيذ البند المتعلق بإجلاء المسلحين الأجانب، والوارد في اتفاق جنيف.
ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستشهد موقفاً دولياً أكثر حزماً في ما يتعلق بملف القوات الأجنبية والمرتزقة الذي بات يقف على رأس العراقيل المهددة للحل السلمي، معتبرين أن المجتمع الدولي سيتجه إلى فرض عقوبات على الأطراف الخارجية المتورطة في ذلك، وفي مقدمتها النظام التركي الذي لا يزال يبحث عن ذرائع للبقاء في البلاد، ويدفع إلى مزيد تأزيم الوضع الأمني لتبرير عدم إجلاء قواته ومرتزقته.
تحول موقف
ويتابع المراقبون: إن دعوة واشنطن الواضحة لإخراج المرتزقة تحمل معها بوادر تحول في الموقف الأمريكي نحو الوضع الليبي وخصوصاً نحو الدور التركي الاستعماري.
وأوضح كريم عبد الكريم درويش رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن تركيا مطالبة بالامتثال لمقررات الاتفاق الليبي وللمطالبات الدولية وفي مقدمتها الأمريكية الأخيرة بسحب قواتها والمرتزقة الأجانب الذين جلبتهم لليبيا ليتولى الليبيون شؤونهم بأنفسهم بعيداً عن التدخلات الخارجية.
كما أكد عضو مجلس النواب علي التكبالي، أن الولايات المتحدة ستتدخل قريباً في ليبيا وستفرض شروطها التي تنهي الأزمة الليبية.
يأتي هذا في وقت انطلقت أمس في جنيف اجتماعات تمهيدية بين أعضاء لجنة الحوار الليبي، تستبق الملتقى الذي سينعقد من 1 إلى 5 فبراير المقبل، بحضور من الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، ستيفاني وليامز، وباستضافة من حكومة سويسرا الاتحادية.
وتراهن الأمم المتحدة على أن الإعلان في الخامس من فبراير على نتائج اختيار القيادات التنفيذية التي ستتولى تزعم المرحلة الانتقالية من خلال مجلس رئاسي جديد وحكومة وحدة وطنية، ليتم لاحقاً حل المجلس الرئاسي الحالي وحكومة الوفاق والحكومة المؤقتة في شرق البلاد.
جلسة بسرت
وأكدت مصادر لـ«البيان» أنه بعد الإعلان عن النتائج، سيتجه مجلس النواب إلى عقد جلسة جامعة في مدينة سرت، وسط البلاد، يشارك فيها النواب الناشطون والمقاطعون، تمهيداً للتصويت على منح الثقة للسلطات الجديدة.
وأضافت أنه في حال انتخاب عقيلة صالح الرئيس الحالي للبرلمان، رئيساً للمجلس الرئاسي، سيتم اختيار رئيس جديد للبرلمان يكون من إقليم فزان الجنوبي.
إلى ذلك، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية أن وحدات الإنذار والاستطلاع المبكر لقوات الدفاع الجوي رصدت انتهاك طائرة من دون طيّار أجنبية للمجال الجوي الليبي مقابل منطقة هراوة شرق سرت أول من أمس.
