انتهت مجريات الجولة الخامسة من مشاورات اللجنة الدستورية السورية في جنيف، أمس، دون التوصل إلى مخرجات ملموسة حول وضع الأسس الدستورية أو الدخول في تفاصيل الدستور المزمع مناقشته بين الأطراف الثلاثة (الحكومة السورية – المعارضة – المستقلين)، وسط أنباء عن توجه المعارضة السورية لتعليق المشاورات من أجل الضغط على مبعوث الأمم المتحدة غير بيدرسون ووضع جدول زمني للمشاورات.

مطالب بالتعليق

في الوقت ذاته، يتجه المبعوث الدولي إلى تحديد جلسة مشاورات سادسة، وسط مطالبة المعارضة بتعليق هذه الجولات، ووضع الأمم المتحدة أمام مسؤوليتها في التوصل إلى حل سياسي والعمل من أجل مرحلة انتقالية وفق قرارات الأمم المتحدة.

وفي هذا السياق، أشار د. يحيى العريضي، الناطق باسم هيئة التفاوض السورية وعضو اللجنة الدستورية، إلى أن جلسات اللجنة في جنيف تتجه إلى تعليقها في ظل التعثر المستمر طوال الأربع جلسات الأخيرة، مؤكداً أن هذا احتمال قيد الدراسة من قبل المعارضة السورية بالتشاور مع المبعوث الأممي بيدرسون، في إشارة إلى عدم الاستمرار في هذه المشاورات من دون جدول أعمال وجدول زمني واضحين ينهيان النقاش حول الدستور قبيل انطلاق الانتخابات الرئاسية في يونيو المقبل.

ولفت العريضي في تصريحات صحافية إلى أن ما يجري من نقاشات غير مفيدة وغير مجدية في المشاورات الدستورية في جنيف، يدعو إلى تعليق هذه المشاورات، إلا أنه استدرك بالقول «رسمياً لم يتم إعلان ذلك».

وكان من المتوقع أن تتم مناقشة المبادئ الأساسية في الدستور، إذ تعتبر المبادئ الأساسية في الفصل الأول من الدستور هي الركيزة التي يتم من خلالها صياغة باقي فصول الدستور.

خط الاجتماعات

وفي وقت سابق من الجولات الدستورية، تدخل على خط الاجتماعات، المجموعة الثلاثية التي تدعى مجموعة أستانا (روسيا – تركيا – إيران) المشاركة على هامش لقاءات اللجنة الدستورية، وأكدت على وحدة الأراضي السورية وضرورة التوصل إلى دستور سوري جديد يحقق تطلعات كل الأطراف السورية.