يأمل المغتربون الجزائريون منذ إغلاق المجال الجوي في بلادهم منذ نحو عام جراء الإجراءات التي اتخذتها السلطات لمواجهة وباء كورونا أن يستفيقوا على خبر إعادة فتح المنافذ حتى يتمكنوا من الدخول إلى أرض الوطن ورؤية ذويهم، إذ فقد العديد منهم أهاليهم من دون أن يتمكنوا من توديعهم، فيما لا يزال آلاف العالقين في عدد من الدول ينتظرون دورهم في رحلات الإجلاء.
وكان أول تصريح للرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، إثر عودته الأولى من ألمانيا أواخر ديسمبر الماضي بعد رحلته العلاجية التي استغرقت شهرين، «أن البعد عن الوطن صعب».
وناشد المغتربون الجزائريون السلطات العليا في البلاد فتح المنافذ أمامهم، مؤكدين أنهم مستعدين للالتزام بأي بروتوكول صحي، خاصة أن العديد من الدول بدأت حملات التطعيم. ونفذ جزائريون حملة تضامن على مواقع التواصل مع المغتربين، إذ دعوا بدورهم السلطات إلى فتح المنافذ في وجه أبناء الجزائر.
وكانت الإعلامية بورة جوهر التي تعمل في القناة الإذاعية الجزائرية الثانية، نشطت حصة بهذا الخصوص وشهدت نداءات واسعة من مختلف دول العالم من المغتربين الجزائريين يطالبون السماح لهم بالدخول إلى أرض الوطن، مشددين على التزامهم بأي بروتوكول صحي تقرّه السلطات.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه المغتربون الجزائريون موعداً لفتح المنافذ المغلقة منذ 17 مارس الماضي استبعد عضو اللجنة العلمية الصحية، رئيس عمادة الأطباء في الجزائر بقاط بركاني، اليوم الجمعة، فتح الطيران الخارجي حالياً في ظل ما يجري في العالم، داعياً إلى مزيد من الصبر والوصول إلى المناعة الجماعية بتلقيح 60%. وكشف بركاني أن الدبلوماسية الجزائرية لعبت دوراً رائداً في اقتناء لقاح كورونا، ولم يكن من السهل إطلاقاً استقبال هذه اللقاحات في ظل ما يجري في العالم من حرب خفية للمخابر، ونقص الكميات.
وفي حديثه إذاعي، قال بركاني إن الجزائر تستقبل اليوم أولى الدفعات من بين 500 ألف لقاح سبوتنيك V الروسي، كما سيكون هناك جسر جوي لطائرات خاصة مهيأة لوزارة الدفاع لاقتناء اللقاحات عبر دفعات من مخابر صينية، وروسية، وأيضاً أسترازينيكا.
وأكد رئيس عمادة الأطباء أن «الهدف هو الوصول إلى المناعة الجماعية بتطعيم على الأقل 50 إلى 60% من الجزائريين، لكي نستطيع العودة تدريجياً إلى الحياة الطبيعية ورفع الحجر نهائياً». وتوقع بركاني إقبال الجزائريين على التلقيح الذي يستمر طيلة العام الجاري.
يُشار إلى أنه تم اختيار البليدة (مدينة الورود) لانطلاق عملية التطعيم، في إشارة رمزية كونها أول بؤرة انتشر فيها الوباء.
