تعثرت محاولات روسيا في تقريب وجهات النظر بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، في التوصّل إلى تفاهم حول فك الحصار المتبادل في ريف حلب.
وتسيطر القوات السورية على معابر تؤدي إلى سيطرة مناطق «قسد»، والحسكة والقامشلي، حيث تسيطر «قسد» على مناطق تُعرف بالمربعات الأمنية التابعة للجيش السوري. وفي تصاعد للتوتر بين الطرفين، أطلقت عناصر تابعة لقوات سوريا الديمقراطية النار على احتجاجات تابعة لمؤيدي الحكومة السورية، خرجت مطالبة بفك الحصار عن مناطق سيطرة الجيش السوري، إذ أفادت مصادر إعلامية محلية بأنّ عناصر من الشرطة المحلية «الأسايش» أطلقوا الرصاص الحي على المشاركين في التظاهرات، في محاولة منهم لتفريق المحتجين في الحسكة دون وقوع خسائر بشرية، وسط تصاعد التوتر بين الطرفين وفشل المساعي الروسية لإنهاء التوترات.
وفي رد من الجيش السوري على حصار «قسد» لمناطقه في الحسكة والقامشلي، جدد الجيش السوري إغلاق معبر التايهة بريف حلب الشرقي الذي يؤدي إلى مدينة منبج، حيث تسيطر «قسد»، إذ يفصل هذا المعبر مناطق سيطرة «قسد» عن مناطق سيطرة الجيش السوري. وأكدت مصادر إعلامية محلية أنّ الجيش السوري الذي يسيطر على معبر التايهة 27 كم غربي منبج، منع دخول وخروج أهالي مناطق سيطرة «قسد»، في حرب وصفت بحرب المعابر بين الطرفين في الحسكة وحلب، حيث توقفت التعاملات التجارية بين الطرفين.
وتصاعدت حدة التوتر، بعد فشل الحكومة السورية و«قسد»، في التوصل إلى اتفاق لفك الحصار بشكل متبادل عن مناطق في ريف حلب خاضعة لسيطرة «قسد»، مقابل إنهاء «قسد» الحصار على مناطق سيطرة الجيش السوري، فيما عزّزت القوات الروسية من وجودها في منطقة الحسكة، وأرسلت تعزيزات عسكرية لمنع توسع دائرة الخلاف بين الطرفين. وكانت «قسد» نفت في وقت سابق، على لسان الناطق باسمها في الحسكة لقمان أحمد، الأنباء التي تمّ تداولها أخيراً والتي تشير إلى منح «قسد» مهلة للحجيش السوري للخروج من محافظة الحسكة، مشيراً إلى أنّ قوات «قسد» لم تمنح القوات السورية مهلة للخروج من المربع الأمني في الحسكة.
